تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليس عليكم منهم بأس، فائتمر بهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من رجب، فأجمع القوم على قتلهم، فرمى واقد بن عبد الله التميمي عمرو بن الحضرمي بسهم فقتله، واستأسر [1] عثمان والحكم، وهرب المغيرة [2] واستاقوا العير إلى رسول الله، فقال لهم: ما أمرتكم بالقتال في الشهر الحرام! وقالت قريش: قد سفك محمد الدم الحرام، فأنزل الله عز وجل يسئلونك عن الشهر الحرام قتال فيه، قل: قتال فيه كبير 2: 217 [3] ... الآية.

وواقد هذا أول قاتل من المسلمين، وعمرو بن الحضرمي أول مقتول من المشركين في الإسلام.

وشهد واقد بدرا.

أخبرنا أبو جعفر بهذا الإسناد عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدرا من بنى عدى: «وواقد ابن عبد الله، حليف لهم [4] » .

لا عقب له، وشهد أحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب وفي قصة واقد وابن الحضرمي يقول [5] :

سقينا من ابن الحضرمي رماحنا    بنخلة لما أوقد الحرب واقد

وقال ابن منده: واقد بن عبد الله الحنظلي، خرج مع عبد الله بن جحش ... وذكر القصة نحو ما تقدم.

أخرجه الثلاثة.

قلت: قول أبى نعيم: «واقد الحنظلي، وقيل: اليربوعي» ، لعله ظن أن فيه تناقضا، وليس كذلك، فإن يربوعا من حنظلة، وحنظلة من تميم، فإذا قال «يربوعي» فهو حنظلي وتميمي، وأظن أن أبا نعيم إنما قال هذا لأن ابن منده جعلهما ترجمتين، جعل اليربوعي ترجمة، وجعل الحنظلي ترجمة، فبين أبو نعيم أنهما واحد. ويرد الكلام عليه في واقد اليربوعي، إن شاء الله تعالى، والله أعلم.

عرين: بفتح العين المهملة، وكسر الراء، وسكون الياء تحتها نقطتان، وآخره نون.

أسد الغابة · الجزء ٤ · الصفحة ٦٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسد الغابةج ٤ · ص ٦٥٧