تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها:

يا قوم إني رجل عندي خبر    الله من آياته هذا القمر

والشمس والشعرى وآيات أخر

أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة، بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا إسماعيل، حدثنا سعيد الجريري، عن أبي العلاء بن الشخير قال: كنا مع مطرف في سوق الإبل بالربذة [1] ، فجاء أعرابي معه قطعة أديم- أو: جراب- فقال: من يقرأ- أو: فيكم من يقرأ؟ قلت:

نعم. فأخذته فإذا فيه:

بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني زهير بن أقيش- حي من عكل- إنهم إن شهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وفارقوا المشركين، وأعطوا الخمس مما غنموا، وأقروا بسهم [2] النبي صلى الله عليه وسلم وصفيه [3] فإنهم آمنون بأمان الله عز وجل ورسوله.

فقال له بعض القوم: هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا تحدثناه؟ قال: نعم. قالوا:

فحدثناه. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من سره أن يذهب كثير من وحر [4] صدره، فليصم شهر الصبر، وثلاثة [5] أيام من كل شهر. فقال له القوم- أو: بعضهم-: أنت سمعت هذا من رسول الله؟ فقال: ألا أراكم تخافون [6] أن أكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله لا أحدثكم سائر اليوم [7] ، فأخذ الصحيفة وذهب [8] .

لم يسمه الجريري، وسماه غيره، وروى عن أبي العلاء أن أعرابيا أتى المربد [9] وذكر نحوه، فلما مضى سألنا: من هذا؟ فقيل النمر بن تولب.

أسد الغابة · الجزء ٤ · الصفحة ٥٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسد الغابةج ٤ · ص ٥٨٢