تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجرير، وعبد الله بن عمر فلما أتى نهاوند قال النعمان: «يا معشر المسلمين، شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لم يقاتل أول النهار أخر القتال حتى تزول الشمس، اللهم ارزق النعمان الشهادة بنصر المسلمين، وافتح عليهم» . فأمن القوم، وقال: «إذا هززت اللواء ثلاثا، فاحملوا مع الثالثة، وإن قتلت فلا يلوي [أحد [1]] على أحد» . فلما هز اللواء الثالثة، حمل الناس معه، فقتل. وأخذ الراية حذيفة ففتح الله عليهم. وكانت وقعة نهاوند سنة إحدى وعشرين، وكان قتل النعمان يوم جمعة. ولما جاء نعيه إلى عمر، خرج إلى الناس فنعاه إليهم على المنبر، ووضع يده على رأسه وبكى.

وقال ابن مسعود: إن للإيمان بيوتا وللنفاق بيوتا، وإن من بيوت الإيمان بيت ابن مقرن.

روى عن النعمان: معقل بن يسار، ومحمد بن سيرين، وأبو خالد الوالبي.

أخبرنا إسماعيل بن علي وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا الحسن بن علي الخلال، حدثنا عفان بن مسلم وحجاج بن منهال قالا: حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا أبو عمران الجوني، عن علقمة بن عبد الله المزني، عن معقل بن يسار: أن عمر بن الخطاب بعث النعمان ابن مقرن إلى الهرمزان ... فذكر الحديث بطوله، فقال النعمان بن مقرن: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان إذا لم يقاتل أول النهار انتظر حتى تزول الشمس، وتهب الرياح، وينزل النصر.

علقمة بن عبد الله هو أخو بكر بن عبد الله المزني [2] .

أخرجه الثلاثة.

ميجا: بكسر الميم، وبالياء تحتها نقطتان، قاله ابن ماكولا والدار قطنى.

وحبشية: بضم الحاء المهملة، وسكون الباء الموحدة، وكسر الشين المعجمة، وتشديد الياء تحتها نقطتان، وآخره هاء.

أسد الغابة · الجزء ٤ · الصفحة ٥٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسد الغابةج ٤ · ص ٥٦٧