قال أبو عمر: لا يصحح بعض أهل الحديث سماعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو عندي صحيح، لأن الشعبي يقول عنه: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم [1] » .
واستعمله معاوية على حمص، ثم علي الكوفة. واستعمله عليها بعده ابنه يزيد بن معاوية.
وكان هواه مع معاوية وميله إليه وإلى ابنه يزيد، فلما مات معاوية بن يزيد دعا الناس إلى بيعة عبد الله بن الزبير بالشام، فخالفه أهل حمص، فخرج منها، فاتبعوه وقتلوه، وذلك بعد وقعة مرج راهط [2] ، سنة أربع وستين في ذي الحجة.
وكان كريما جوادا شاعرا شجاعا.
أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي كتابة، أخبرنا أبي، أخبرنا الحسن بن علي بن أحمد بن الحسن، وأبو غالب، وأبو عبد الله قالوا: حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن الأبنوسي، أخبرنا أبو الحسن الدارقطني (ح) - قال: وأخبرنا أبي، أخبرنا أبو سعيد [3] أحمد بن محمد البغدادي، أخبرنا أبو منصور محمد بن أحمد بن علي بن شكرويه، وأبو بكر بن أحمد بن علي السمسار قالا: أخبرنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن خوشند [4]- قالا: حدثنا القاضي الحسين بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن أبي سعد، حدثنا عبد الله بن الحسين- وقال إبراهيم: ابن الحسن- ابن الربيع: حدثنا الهيثم بن عدي قال: لما عزل معاوية النعمان بن بشير عن الكوفة، وولاه حمص، وفد عليه أعشى همدان [5] قال: ما أقدمك أبا المصبح [6] قال: جئت لتصلني، وتحفظ قرابتي ونقضي ديني. قال: فأطرق النعمان ثم رفع رأسه، ثم قال: والله ما شيء.
ثم قال: هه [7] ! كأنه ذكر شيئا، فقام فصعد المنبر فقال: يا أهل حمص- وهم يومئذ في الديوان عشرون ألفا- فقال: هذا ابن عم لكم من أهل القرآن والشرف، قدم عليكم يسترفدكم، فما ترون؟ فيه قالوا: أصلح الله الأمير، احتكم له. فأبى عليهم، قالوا: فإنا قد حكمنا له على