تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أحمد بن صالح المصري [1] ! هو حضرمي، وحالف أبوه كنده فنسب إليها، وحالف هو الأسود بن عبد يغوث فنسب إليه.

والصحيح أنه بهراوي، كنيته أبو معبد، وقيل: أبو الأسود.

وهو قديم الإسلام من السابقين، وهاجر إلى أرض الحبشة، ثم عاد إلى مكة، فلم يقدر على الهجرة إلى المدينة لما هاجر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبقي إلى أن بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبيدة ابن الحارث في سرية، فلقوا جمعا من المشركين عليهم عكرمة بن أبي جهل، وكان المقداد وعتبة بن غزوان قد خرجا مع المشركين ليتوصلا إلى المسلمين، فتواقفت الطائفتان، ولم يكن قتال، فانحاز المقداد وعتبة إلى المسلمين [2] .

أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى الحبشة من بني زهرة، «ومن بهراء المقداد بن عمرو، وكان يقال له، المقداد ابن الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة، وذلك أنه كان تبناه وحالفه [3] .

وشهد بدرا أيضا، وله فيها مقام مشهور. وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سار إلى بدر الخبر عن قريش بمسيرهم ليمنعوا عيرهم، فاستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس، فقال أبو بكر فأحسن، وقال عمر فأحسن، ثم قام المقداد بن عمرو فقال: يا رسول الله، امض لما أمرت به فنحن معك، والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى: فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون 5: 24 [4] ، ولكن: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون، فو الذي بعثك بالحق نبيا لو سرت بنا إلى برك الغماد [5] لجالدنا معك من دونه، حتى تبلغه.

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا، ودعا له [6] .

أسد الغابة · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسد الغابةج ٤ · ص ٤٧٦