عظيمة، فطنت [1] قدمه بنصف ساقه، وضربني ابنه عكرمة على عاتقي فطرح يدي، فتعلقت بجلدة من جنبي، وأجهضني [2] القتال عنه. ولقد قاتلت عامة يومي وإني لأسحبها خلفي، فلما آذتني وضعت قدمي عليها وتمطيت حتى طرحتها. ثم عاش حتى كان زمن عثمان.
قال أبو عمر: هكذا روي ابن أبي خيثمة، عن ابن إسحاق.
وذكره عبد الملك بن هشام، عن زياد، عن ابن إسحاق لمعاذ بن عمرو بن الجموح [3] .
وأصح من هذا كله ما أخبرنا به أبو الفرج محمد بن عبد الرحمن بن أبي العز، والحسين ابن أبى صالح بن فنا خسرو، وغير واحد، بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل قال: حدثنا يعقوب ابن إبراهيم الدورقي، حدثنا ابن علية، حدثنا سليمان التيمي، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر: من ينظر ما صنع أبو جهل؟ فانطلق ابن مسعود فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى برد، فقال: أأنت أبا [4] جهل [قال ابن علية: قال سليمان: هكذا قالها أنس، قال: أنت أبا جهل!] [5] قال: وهل فوق رجل قتلتموه؟ قال سليمان: أو قال: قتله قومه؟ قال: وقال ابن مجلز:
قال أبو جهل: فلو غير أكار قتلني. [6] أنبأنا يحيى بن أبي الرجاء الثقفي بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا غندر، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن نصر بن عبد الرحمن، عن جده معاذ القرشي: أنه طاف مع معاذ بن عفراء بعد العصر وبعد الصبح، فلم يصل، فسأله فقال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا صلاة بعد صلاتين: بعد الغداة حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس [7] . وقال ابن منده: معاذ بن الحارث بن رفاعة بن الحارث الزرقي، وعفراء أمه. وكان هو ورافع بن مالك أول أنصاريين أسلما من الخزرج، قتل يوم بدر. ثم روي بإسناده عن