أخبرنا إسماعيل بن علي وغيره بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا هناد، حدثنا يونس ابن بكير، عن محمد بن إسحاق، حدثني يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي قال:
حدثني من سمع علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: إنا لجلوس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد إذ طلع علينا مصعب بن عمير، وما عليه إلا بردة له مرقوعة بفرو، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم بكى للذي كان فيه من النعمة، والذي هو فيه اليوم. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف بكم إذا غدا أحدكم في حلة وراح في حلة، ووضعت بين يديه صحفة، ورفعت أخرى، وسترتم بيوتكم كما تستر الكعبة؟! قالوا: يا رسول الله، نحن يومئذ خير منا اليوم، نتفرغ للعبادة، ونكفى المؤنة [1] ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنتم [2] اليوم خير منكم يومئذ [3] . قال: وأخبرنا محمد بن عيسى: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو أحمد، حدثنا [4] سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن خباب قال: هاجرنا [5] مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فابتغى وجه الله عز وجل، فوقع أجرنا على الله، فمنا من مات لم يأكل من أجره [6] شيئا، ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها [7] وإن مصعب بن عمير مات ولم يترك إلا ثوبا، كان إذا غطوا رأسه خرجت رجلاه، وإذا غطوا به رجليه خرج رأسه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: غطوا رأسه، واجعلوا على رجليه الإذخر [8] . أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الحافظ كتابة [9] ، حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن الحسن، حدثنا أبو الحسين بن أبي موسى، حدثنا إبراهيم بن محمد، حدثنا محمد بن سفيان، حدثنا سعيد بن رحمة قال: سمعت ابن المبارك، عن وهب بن مطر، عن عبيد بن عمير قال: وقف