تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان مالك نقيب بني عبد الأشهل هو وأسيد بن حضير. وشهد بدرا، وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وتوفي بالمدينة في خلافة عمر سنة عشرين. وقيل: سنة إحدى وعشرين، وقيل: بل قتل بصفين مع علي سنة سبع وثلاثين. وقيل: شهد صفين مع علي ومات بعدها بيسير. وقال الأصمعي: إنه مات في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وليس بشيء.

أنبأنا أحمد بن عثمان بن أبي علي والحسن بن توحن الباورى قالا: أنبأنا أبو الفضل محمد ابن عبد الواحد بن عبد الرحمن النيلي الأصفهاني، أنبأنا أبو القاسم أحمد بن منصور الخليلي البلخي، أنبأنا أبو القاسم علي بن محمد الخزاعي، أنبأنا أبو سعيد الهيثم بن كليب بن شريح ابن معقل الشاشي، أنبأنا أبو عيسى الترمذي: حدثنا محمد بن إسماعيل، [أخبرنا] [1] آدم بن أبي إياس، حدثنا شيبان أبو معاوية، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ساعة لم يخرج فيها ولا يلقاه فيها أحد، فأتاه أبو بكر فقال:

ما جاء بك يا أبا بكر؟ قال: خرجت للقاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والنظر في وجهه، والسلام عليه.

فلم يلبث أن جاء عمر فقال: ما جاء بك يا عمر؟ قال: الجوع يا رسول الله! قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:

قد وجدت بعض ذلك. فانطلقوا إلى منزل أبى الهيثم بن التيهان الأنصاري، وكان رجلا كثير النخل والشاء، ولم يكن له خادم، فلم يجدوه، فقالوا لامرأته: أين صاحبك؟ فقالت: انطلق ليستعذب [2] الماء. فلم يلبثوا أن جاء أبو الهيثم بقربة يزعبها [3] ، فوضعها ثم جاء يلتزم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويفديه بأبيه وأمه. ثم انطلق بهم إلى حديقة، فبسط لهم بساطا، ثم انطلق إلى نخلة فجاء بقنو [4] فوضعه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أفلا تنقيت لنا من رطبه وبسره؟ فقال: يا رسول الله، إني أردت أن تختاروا- أو: تخيروا- من رطبه وبسره. فأكلوا وشربوا من ذلك الماء، فقال النبي

أسد الغابة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسد الغابةج ٤ · ص ٢٣٩