وكانت خلافته عشر سنين، وستة أشهر، وخمس ليال، وتوفي وهو ابن ثلاث وستين سنة، وقيل: كان عمره خمسا وخمسين سنة، والأول أصح ما قيل في عمر:
أنبأنا أحمد بن عثمان بن أبي علي، والحسين بن يوحن بن أتويه بن النعمان الباوردي قالا:
حدثنا الفضل بن محمد بن عبد الواحد بن عبد الرحمن البيلي الأصبهاني، أخبرنا أبو القاسم أحمد بن منصور الخليلي البلخي، أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد الخزاعي، أنبأنا أبو سعيد الهيثم بن كليب بن شريح بن معقل الشاشي، أنبأنا أبو عيسى الترمذي، قال:
حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن عامر [1] بن ابن سعد، عن جرير، عن معاوية أنه سمعه يخطب قال: مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين سنة، وأبو بكر وعمر وأنا ابن ثلاث وستين سنة [2] .
وقال قتادة: طعن عمر يوم الأربعاء، ومات يوم الخميس.
وكان عمر أعسر يسر: يعمل بيديه. وكان أصلع طويلا، قد فرع [3] الناس، كأنه على دابة.
قال الواقدي: كان عمر أبيض أمهق [4] ، تعلوه حمرة، يصفر لحيته، وإنما تغير لونه عام الرمادة [5] لأنه أكثر أكل الزيت، لأنه حرم على نفسه السمن واللبن حتى يخصب الناس فتغير لونه.
وقال سماك: كان عمر أروح كأنه راكب، وكأنه من رجال بنى سدوس. والأروح: الذي يتدانى قدماه إذا مشى.
وقال زر بن حبيش: كان عمر أعسر يسر، آدم.
وقال الواقدي: لا يعرف عندنا أن عمر كان آدم إلا أن يكون رآه عام الرمادة.