يا خليفة. فقال رجل من لهب- وهو حى من أزد شنوءة يعتافون [1]-: مالك؟ قطع الله لهجتك [2]- وقال عقيل: لهاتك- والله لا يقف عمر على هذا الجبل بعد هذا العام أبدا. قال جبير:
فوقعت بالرجل اللهبي فشتمته، حتى إذا كان الغد وقف عمر وهو يرمي الجمار، فجاءت عمر حصاة عائرة [3] من الحصى الذي يرمي به الناس، فوقعت في رأسه، ففصدت [4] عرقا من رأسه، فقال رجل: أشعر [5] أمير المؤمنين ورب الكعبة، لا يقف عمر على هذا الموقف أبدا بعد هذا العام- قال جبير: فذهبت ألتفت إلى الرجل الذي قال ذلك، فإذا هو اللهبي، الذي قال لعمر على جبل عرفة ما قال.
لهب: بكسر اللام، وسكون الهاء.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الفقيه بإسناده عن أبي يعلى، حدثنا أحمد بن إبراهيم البكري، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان ابن أبي طلحة اليعمري قال: خطب عمر الناس، فقال: رأيت كأن ديكا نقرني نقرة أو نقرتين، ولا أدري ذلك إلا لحضور أجلي، فإن عجل بي أمر فإن الخلافة شورى في هؤلاء الرهط الستة الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض [6] .
وأنبأنا أحمد بن عثمان، أنبأنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور، أنبأنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم، أنبأنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا عبد الله بن إسحاق، حدثنا محمد ابن الجهم السمري، حدثنا جعفر بن عون، أنبانا محمد بن بشر، عن مسعر بن كدام، عن