تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المؤمنين، إني مررت بنفر يذكرون أبا بكر وعمر بغير الذي هما أهل له من الإسلام ... وذكر الحديث، قال: فلما حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم الوفاة قال: مروا أبا بكر أن يصلي بالناس، وهو يرى مكاني، فصلى بالناس سبعة أيام في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قبض الله نبيه ارتد الناس عن الإسلام، فقالوا: نصلي ولا نعطي الزكاة، فرضي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى أبو بكر منفردا برأيه، فرجح برأيه رأيهم جميعا، وقال: «والله لو منعوني عقالا مما فرض الله الله ورسوله لجاهدتهم عليه، كما أجاهدهم على الصلاة» . فأعطى المسلمون البيعة طائعين، فكان أول من سبق في ذلك من ولد عبد المطلب أنا، فمضى رحمة الله عليه وترك الدنيا وهي مقبلة، فخرج منها سليما، فسار فينا بسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا ننكر من أمره شيئا، حتى حضرته الوفاة، فرأى أن عمر أقوى عليها، ولو كانت محاباة لآثر بها ولده، واستشار المسلمين في ذلك، فمنهم من رضي، ومنهم من كره، وقالوا: أتؤمر علينا من كان عنانا [1] وأنت حي؟ فماذا تقول لربك إذا قدمت عليه؟ قال: أقول لربي إذا قدمت عليه: إلهي أمرت عليهم خير أهلك، فأمر علينا عمر، فقام فينا بأمر صاحبيه، لا ننكر منه شيئا، نعرف فيه الزيادة كل يوم في الدين والدنيا، فتح الله به الأرضين، ومصر به الأمصار، لا تأخذه في الله لومة لائم، البعيد والقريب سواء في العدل والحق، وضرب الله بالحق على لسانه وقلبه، حتى إن كنا لنظن أن السكينة تنطق على لسانه، وأن ملكا بين عينيه يسدده ويوفقه.. الحديث.

قال: وأنبأنا ابن مردويه، حدثنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن القاسم البزار، حدثنا يحيى بن مسعود، حدثني عبد الله بن محمد بن أيوب، حدثني إسماعيل بن عبد الرحمن الهاشمي، عن عبد خير، عن علي بن أبي طالب قال: إن الله جعل أبا بكر وعمر حجة على من بعدهما من الولاة إلى يوم القيامة، فسبقا والله سبقا بعيدا، وأتعبا والله من بعدهما إتعابا شديدا، فذكرهما حزن للأمة، وطعن على الأئمة. أنبأنا عبد الوهاب بن هبة الله إذنا، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا الحسن ابن علي، أنبأنا أبو عمر، أنبأنا أبو الحسن، أنبأنا الحسين بن القهم، حدثنا محمد ابن سعد، حدثنا محمد بن عمر، حدثني أبو بكر [بن] عبد الله بن أبي سبرة، عن عبد المجيد ابن سهيل، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن (ح) قال: [وأخبرنا بردان بن أبي النضر، عن

أسد الغابة · الجزء ٣ · الصفحة ٦٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسد الغابةج ٣ · ص ٦٦٤