قال: وأنبأنا خيثمة، أنبأنا إبراهيم بن أبي العنبس القاضي، حدثنا عبيد الله بن موسى، أنبأنا يونس بن أبي إسحاق، عن الشعبي، عن علي بن أبي طالب قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم، فأقبل أبو بكر وعمر فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: يا علي، هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين، إلا النبيين والمرسلين، ثم قال لي: يا علي، لا تخبرهما [1] . أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي: حدثنا محمد ابن بشار، حدثنا أبو عامر هو العقدي، حدثنا خارجة بن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه» . قال: وقال ابن عمر: «ما نزل بالناس أمر قط. فقالوا فيه، وقال فيه عمر- أو: قال ابن الخطاب- شك خارجة- إلا نزل فيه القرآن على نحو ما قال عمر [2] » .
وذلك نحو ما قال في أسارى بدر، فإنه أشار بقتلهم، وأشار غيره بمفاداتهم، فأنزل الله تبارك وتعالى: لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم 8: 68 [3] . وقوله في الحجاب، فأنزله الله تعالى، وقوله في الخمر [4] .
قال: وأنبأنا أبو عيسى، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا [عبد الله [5]] بن داود الواسطي أبو محمد، حدثني عبد الرحمن بن أخي محمد بن المنكدر، عن محمد بن المنكدر، عن جابر ابن عبد الله قال: قال عمر لأبي بكر: يا خير الناس بعد رسول الله [صلى الله عليه وسلم] فقال أبو بكر:
أما إنك إن قلت ذلك، فلقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر [6] .