تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال: «اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك: عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام- يعني أبا جهل: أنبأنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان، حدثنا شريح بن عبيد قال: قال عمر بن الخطاب: خرجت أتعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن أسلم، فوجدته قد سبقني إلى المسجد، فقمت خلفه، فاستفتح سورة «الحاقة» فجعلت أعجب من تأليف القرآن- قال، فقلت: هذا والله شاعر كما قالت قريش. قال: فقرأ إنه لقول رسول كريم. وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون 69: 40- 41. قال. قلت: كاهن. قال:

ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون تنزيل من رب العالمين. ولو تقول علينا بعض الأقاويل.

لأخذنا منه باليمين. ثم لقطعنا منه الوتين. فما منكم من أحد عنه حاجزين 69: 42- 47 ... إلى آخر السورة، فوقع الإسلام في قلبي كل موقع [1] .

أنبأنا العدل أبو القاسم الحسين [2] بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى التغلبي [3] الدمشقي، أنبأنا الشريف النقيب أبو طالب علي بن حيدرة بن جعفر العلوي الحسيني، وأبو القاسم الحسين ابن الحسن بن محمد قراءة عليهما وأنا أسمع، قالا: أنبأنا الفقيه أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي، أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر، أنبأنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة، أنبأنا محمد بن عوف، أنبأنا سفيان الطائي قال: قرأت على إسحاق بن إبراهيم الحنفي [4] قال: ذكره أسامة بن زيد، عن أبيه، عن جده أسلم قال: قال لنا عمر بن الخطاب: أتحبون أن أعلمكم كيف كان بدء إسلامي؟ قلنا، نعم. قال: كنت من أشد الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبينا أنا يوما في يوم حار شديد الحر بالهاجرة، في بعض طرق مكة، إذ لقيني رجل من قريش فقال: أين تذهب يا ابن الخطاب؟

أنت تزعم أنك هكذا وقد دخل عليك هذا الأمر في بيتك؟! قال قلت: وما ذاك؟ قال: أختك قد صبأت. قال: فرجعت مغضبا- وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع الرجل والرجلين إذا أسلما

أسد الغابة · الجزء ٣ · الصفحة ٦٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسد الغابةج ٣ · ص ٦٤٤