تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألا يا عين ويحك أسعدينا    ألا تبكي أمير المؤمنينا

تبكى أم كلثوم عليه    بعبرتها وقد رأت اليقينا

ألا قل للخوارج حيث كانوا    فلا قرت عيون الشامتينا

أفي الشهر الحرام فجعتمونا    بخير الناس طرا أجمعينا

قتلتم خير من ركب المطايا    فذللها ومن ركب السفينا

ومن لبس النعال ومن حذاها [1]    ومن قرأ المثاني والمبينا [2]

وكل مناقب الخيرات فيه    وحب رسول رب العالمينا

لقد علمت قريش حيث كانوا    بأنك خيرها حسبا ودينا

إذا استقبلت وجه أبي حسين    رأيت البدر راق الناظرينا

وكنا قبل مقتله بخير    نرى مولى رسول الله فينا

يقيم الحق لا يرتاب فيه    ويعدل في العدا والأقربينا

وليس بكاتم علما لديه    ولم يخلق من المتجبرينا

كأن الناس إذ فقدوا عليا    نعام حار في بلد سنينا

فلا تشمت معاوية بن حرب    فإن بقية الخلفاء فينا

وقال الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب فيه أيضا [3] :

ما كنت أحسب أن الأمر منصرف    عن هاشم ثم منها عن أبي حسن

البر [4] أول من صلى لقبلته    وأعلم الناس بالقرآن والسنن

وآخر الناس عهدا بالنبي ومن    جبريل عون له في الغسل والكفن

من فيه ما فيهم لا تمترون به    وليس في القوم ما فيه من الحسن

وقال إسماعيل بن محمد الحميري:

سائل قريشا به إن كنت ذاعمه    من كان أثبتها في الدين أوتادا

من كان أقدم إسلاما وأكثرها    علما وأطهرها أهلا وأولادا

أسد الغابة · الجزء ٣ · الصفحة ٦٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسد الغابةج ٣ · ص ٦٢١