بكيت. قال فقلت: يا أمير المؤمنين، ماذا ترى؟ قال: هذه الملائكة وفود، والنبيون، وهذا محمد صلى الله عليه وسلم يقول: يا علي، أبشر، فما تصير إليه خير مما أنت فيه. هذه أم كلثوم هي ابنة علي زوج عمر بن الخطاب.
البرك: بضم الباء الموحدة، وفتح الراء. وبجرة. بفتح الباء والجيم قاله ابن ماكولا.
والذي ضبطه أبو عمر بضم الباء وسكون الجيم.
أنبأنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر الخطيب، أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد إجازة قالا: أنبأنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله، حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، حدثنا محمد ابن عبد الله بن أحمد، حدثنا محمد بن بشر- أخى خطاب- حدثنا عمر بن زرارة الحدثي، حدثنا الفياض بن محمد الرقي، حدثنا عمرو بن عبس الأنصاري، عن أبي مخنف، عن عبد الرحمن بن حبيب بن عبد الله، عن أبيه قال: لما فرغ علي من وصيته قال: اقرا عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ثم لم يتكلم إلا ب «لا إله إلا الله» حتى قبضه الله، رحمة الله ورضوانه عليه. وغسله ابناه، وعبد الله بن جعفر. وصلى عليه الحسن ابنه، وكبر عليه أربعا. وكفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص. ودفن في السحر.
قيل: إن عليا كان عنده مسك فضل من حنوط رسول الله صلى الله عليه وسلم، أوصي أن يحنط به.
واختلفوا في عمره، فقال محمد بن الحنفية سنة الحجاف [1] ، حين دخلت سنة إحدى وثمانين: هذه لي خمس وستون سنة، وقد جاوزت سن أبي. قال: وكان سنة يوم قتل ثلاثا وستين سنة. قال الواقدي: وهذا أثبت عندنا.
وقال أبو بكر البرقي: توفي علي وهو ابن سبع وخمسين سنة. وقيل: توفي ابن ثمان وخمسين سنة.
وكانت خلافته خمس سنين إلا ثلاثة أشهر. وقيل: أربع سنين، وتسعة أشهر، وستة أيام. وقيل: ثلاثة أيام.
قال محمد بن علي الباقر: كان علي آدم، مقبل العينين عظيمهما ذا بطن، أصلع، ربعه، لا يخضب.