ابن أحمد الغسال [1] المقرئ الشافعي، حدثنا أبو محمد الخلال، حدثنا أبو الطيب محمد ابن الحسين النحاس بالكوفة، حدثنا علي بن العباس البجلي، حدثنا عبد العزيز بن منيب المروزي، حدثنا إسحاق- يعني ابن عبد الملك بن كيسان- حدثني أبي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال علي- يعني للنبي صلى الله عليه وسلم-: إنك قلت لي يوم أحد، حين أخرت عني الشهادة، واستشهد من استشهد: إن الشهادة من وراءك، فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذه بدم وأهوى بيده إلى لحيته ورأسه، فقال، علي: يا رسول الله، إما أن تثبت لي ما أثبت، فليس ذلك من مواطن الصبر، ولكن من مواطن البشرى والكرامة. وأنبأنا أبو [الفضل] [2] المنصور بن أبي الحسن بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى: أنبأنا سويد بن سعيد، حدثنا رشدين [3] بن سعد، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، عن عثمان بن صهيب، عن أبيه قال: قال علي: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أشقى الأولين؟
قلت: عاقر الناقة. قال: صدقت. قال: فمن أشقى الآخرين؟ قلت: لا علم لي يا رسول الله قال: الذي يضربك على هذا- وأشار بيده إلى يافوخه- وكان يقول: وددت أنه قد انبعث أشقاكم، فخضب هذه من هذه- يعني لحيته من دم رأسه [4] . أنبأنا أبو ياسر ابن أبي حبة، أنبأنا أبو غالب بن البناء، حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ابن حسنون، أنبأنا أبو القاسم موسى بن عيسى بن عبد الله السراج، حدثنا عبد الله بن أبي داود، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا إسحاق بن سليمان، عن فطر بن خليفة، عن أبي الطفيل: أن عليا جمع الناس للبيعة، فجاء عبد الرحمن بن ملجم المرادي، فرده مرتين، ثم قال:
علام يحبس أشقاها؟ فو الله ليخضبن هذه من هذه، ثم تمثل [5] :