أبو طاهر المخلص، حدثنا محمد بن هارون الحضرمي أبو حامد، حدثنا أبو هشام محمد بن يزيد بن رفاعة، حدثنا محمد بن فضل، حدثنا الأعمش، عن أبي الزبير، عن جابر قال: لما كان يوم الطائف دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا فناجاه طويلا، فقال بعض أصحابه: لقد أطال نجوى ابن عمه قال- يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما أنا انتجيته، ولكن الله انتجاه [1] . أنبأنا إبراهيم بن محمد وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن يزيد الرشك، عن مطرف بن عبد الله، عن عمران بن حصين قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا، واستعمل عليهم علي بن أبي طالب، فمضى في السرية، فأصاب جارية، فأنكروا عليه. فتعاقد أربعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: إذا لقينا رسول الله أخبرناه بما صنع علي. وكان المسلمون إذا رجعوا من سفر بدءوا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فسلموا عليه، ثم انصرفوا إلى رحالهم. فلما قدمت السرية سلموا [2] على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام أحد الأربعة فقال: يا رسول الله، ألم تر إلى علي بن أبي طالب صنع كذا وكذا؟ فأعرض عنه رسول الله. ثم قام الثاني فقال مثل مقالته، فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قام الثالث فقال مثل مقالته، فأعرض عنه. ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا. فأقبل إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والغضب يعرف في وجهه فقال: ما تريدون من علي؟ ما تريدون من علي؟ ما تريدون من علي؟
إن عليا مني وأنا من علي، وهو ولي كل مؤمن [من] بعدي [3] . أنبأنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال:
حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي عمرة، عن يزيد بن طلحة بن يزيد بن ركانة قال: إنما وجد [4] جيش علي الذين كانوا معه باليمن عليه، لأنهم حين أقبلوا خلف عليهم رجلا، وتعجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره الخبر. فعمد الرجل فكسا كل رجل منهم حلة، فلما دنوا خرج علي يستقبلهم، فإذا عليهم الحلل، فقال علي: ما هذا؟ قالوا: كسانا فلان. قال: فما دعاك