تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في كل مجمع غاية أخزاكم    جذع أبر على المذاكي القرح [1]

لله دركم ألما تنكروا    قد ينكر الحي الكريم ويستحي

هذا ابن فاطمة الذي أفناكم    ذبحا، وقتلة قعصة لم تذبح [2]

أعطوه خرجا واتقوا بضريبة    فعل الذليل وبيعة لم تربح

أين الكهول؟ وأين كل دعامة    في المعضلات؟ وأين زين الأبطح

أفناهم قعصا وضربا [يفرى] [3]    بالسيف يعمل حده لم يصفح [4]

أنبأنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن المديني بإسناده عن أحمد بن علي بن المثنى: حدثنا أبو موسى، حدثنا محمد بن مروان العقيلي، عن عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة قال: قال علي: لما تخلى الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم أحد نظرت في القتلى فلم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت:

والله ما كان ليفر وما أراه في القتلى، ولكن الله غضب علينا بما صنعنا فرفع نبيه، فما في خير من أن قاتل حتى أقتل، فكسرت جفن سيفي، ثم حملت على القوم فأفرجوا لي، فإذا برسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم. أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي، أنبأنا أبو العشائر محمد بن الخليل القيسي، أنبأنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي، أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأنا زيد بن الخباب، حدثنا الحسين بن وافد عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: لما كان يوم خيبر أخذ أبو بكر اللواء، فلما كان من الغد أخذه عمر- وقيل: محمد بن مسلمة- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأدفعن لوائي إلى رجل لم يرجع حتى يفتح الله عليه، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الغداة، ثم دعا باللواء، فدعا عليا وهو يشتكي عينيه، فمسحهما ثم دفع إليه اللواء ففتح- قال: فسمعت عبد الله بن بريدة يقول: حدثني أبي أنه كان صاحب مرحب- يعني عليا.

وأخباره في حروبه كثيرة لا نطول بذكرها.

أسد الغابة · الجزء ٣ · الصفحة ٥٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسد الغابةج ٣ · ص ٥٩٥