وتزوج بعد رقية أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما توفيت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
لو أن لنا ثالثة لزوجناك. أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي قال: أخبرنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور، حدثنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان، أخبرنا أبو بكر بن مردويه الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن إسحاق المفسر المقرئ، حدثنا محمد ابن إبراهيم بن مردويه، حدثنا علي بن أحمد بن بسطام، أخبرنا سهل بن عثمان، حدثنا النضر بن منصور العنزي، حدثني أبو الجنوب [1] عقبة بن علقمة، قال: سمعت علي بن أبى طالب يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لو أن لي أربعين بنتا زوجت عثمان واحدة بعد واحدة، حتى لا يبقى منهن واحدة. وولد لعثمان ولد من رقية اسمه عبد الله، فبلغ ست سنين، وتوفي سنة أربع من الهجرة.
ولم يشهد عثمان بدرا بنفسه، لأن زوجته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت مريضة على الموت، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم إن يقيم عندها، فأقام، وتوفيت يوم ورد الخبر بظفر النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين بالمشركين، لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب له بسهمه وأجره، فهو كمن شهدها.
وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة.
أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن أبي نصر قال: أخبرنا نصر بن أحمد أبو الخطاب إجازة إن لم يكن سماعا، أخبرنا أحمد بن طلحة بن هارون، أخبرنا أحمد بن سليمان، حدثنا يحيى بن جعفر، حدثنا علي بن عاصم، حدثني عثمان بن غياث، حدثني أبو عثمان النهدي، عن أبي موسى الأشعري قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديقة بني فلان، والباب علينا مغلق، إذ استفتح رجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا عبد الله بن قيس، قم فافتح له الباب، وبشره بالجنة. فقمت ففتحت الباب، فإذا أنا بأبي بكر الصديق، فأخبرته بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله، ودخل، فسلم وقعد، ثم أغلقت الباب فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ينكت بعود في الأرض، فاستفتح آخر، فقال: يا عبد الله بن قيس، قم فافتح له الباب وبشره بالجنة. فقمت ففتحت، فإذا أنا بعمر بن الخطاب، فأخبرته بما قال النبي صلى الله عليه وسلم، فحمد الله، ودخل، فسلم وقعد. وأغلقت الباب فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ينكت بذلك العود في الأرض إذا استفتح الثالث الباب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: