وقال أبو عثمان: بلغت نحوا من ثلاثين ومائة سنة، فما مني شيء إلا عرفت النقص فيه، إلا أملي، فإنه كما كان [1] .
وكان كثير العبادة، حسن القراءة. صحب سلمان الفارسي اثنتي عشرة سنة.
قال عاصم الأحول: قلت لأبي عثمان النهدي: هل رأيت النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا. قلت:
رأيت أبا بكر؟ قال: لا، ولكني اتبعت عمر حين قام، وقد صدقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث صدقات.
وكان يسكن الكوفة، فلما قتل الحسين تحول إلى البصرة، وقال: لا أسكن بلدا قتل فيه ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال أبو عثمان: كنا في الجاهلية نعبد صنما يقال له: «يغوث» ، وكان صنما من رصاص لقضاعة، تمثال امرأة، وعبدت «ذا الخلصة» ، وكنا نعبد حجرا ونحمله معنا، فإذا رأينا أحسن منه ألقيناه وعبدنا الثاني، وإذا سقط الحجر عن البعير قلنا: سقط إلهكم فالتمسوا حجرا. حتى ائتنفت [2] الإسلام.
وكان كثير الصلاة، يصلي حتى يغشى عليه.
وروى عن عمر، وعلي، وابن مسعود، وأبي بن كعب، وسعد بن أبى وقاص، وسعيد ابن زيد، وحذيفة، وسلمان، وابن عباس، وأبي موسى وغيرهم.
روى عنه عاصم الأحول، وسليمان التيمي، وداود بن أبي هند، وقتادة، وحميد الطويل، وأيوب، وغيرهم.
ومات سنة خمس وتسعين، قاله عمرو بن علي، والترمذي. وقال محمد بن سعد: توفي أيام الحجاج [3] . وعاش مائة وثلاثين سنة. وقيل: مائة وأربعين سنة. وقيل: توفي سنة إحدى وثمانين، وقيل: سنة مائة.
أخرجه الثلاثة.