تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان عبد الرحمن شقيق عائشة. وشهد بدرا وأحدا مع الكفار، ودعا إلى البراز، فقام إليه أبو بكر ليبارزه، فقال له رسول الله عليه وسلم: متعني بنفسك. وكان شجاعا راميا حسن الرمي، وأسلم في هدنة الحديبية، وحسن إسلامه.

وكان اسمه عبد الكعبة فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن. وقيل: كان اسمه عبد العزى.

وشهد اليمامة مع خالد بن الوليد، فقتل سبعة من أكابرهم. وهو الذي قتل محكم اليمامة ابن طفيل، رماه بسهم في نحره فقتله. وكان محكم اليمامة في ثلمة في الحصن، فلما قتل دخل المسلمون منها.

قال الزبير بن بكار: كان عبد الرحمن أسن ولد أبي بكر، وكان فيه دعابة، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث، روى عنه: أبو عثمان النهدي، وعمرو بن أوس، والقاسم بن محمد، وموسى بن وردان، [وميمون بن مهران] ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وغيرهم.

أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي منصور أحمد بن محمد بن ينال [1] الصوفي، يعرف بترك كتابة [2] ، أخبرنا أبو مطيع محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز المصري، أخبرنا أبو سعيد محمد بن علي النقاش، حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، حدثنا أحمد بن زياد ابن مهران العدل، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو شهاب، عن عمرو بن قيس، عن ابن أبي مليكة: أن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، «ايتوني بكتف ودواة أكتب لكم كتابا لا تضلون بعده. ثم ولى قفاه، ثم أقبل علينا فقال: يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر» . روى الزبير بن بكار، عن محمد بن الضحاك الحزامي [3] ، عن أبيه الضحاك، عن عبد الرحمن ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قدم الشام في تجارة، فرأى هنالك امرأة يقال لها: ابنة الجودي، وحولها ولائد، فأعجبته فقال فيها [4] :

تذكرت ليلى [5] والسماوة دونها    فما لابنة الجودى ليلى وما ليا

أسد الغابة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسد الغابةج ٣ · ص ٣٦٣