حرملة، حدثنا ابن وهب قال: قال مالك: قد أقام ابن عمر بعد النبي صلى الله عليه وسلم ستين سنة يفتي الناس في الموسم وغير ذلك، قال مالك: وكان ابن عمر من أئمة المسلمين.
قال: وأخبرنا أبي، أخبرنا أبو بكر بن عبد الباقي، أخبرنا أبو محمد الجوهري، وأخبرنا أبو عمر بن حيوية [1] أخبرنا أبو بكر بن معروف، حدثنا الحسين بن القهم، حدثنا محمد بن سعد قال: «أخبرت عن مجالد، عن الشعبي قال: كان ابن عمر جيد الحديث، ولم يكن جيد الفقه.
وكان ابن عمر شديد الاحتياط والتوقي لدينه في الفتوى، وكل ما تأخذ به نفسه، حتى إنه ترك المنازعة في الخلافة مع كثرة ميل أهل الشام إليه ومحبتهم له، ولم يقاتل في شيء من الفتن، ولم يشهد مع علي شيئا من حروبه، حين أشكلت عليه، ثم كان بعد ذلك يندم على ترك القتال معه.
أخبرنا القاضي أبو غانم محمد بن هبة الله بن محمد بن أبي جرادة، أخبرنا عمي أبو المجد عبد الله بن محمد، حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد بن أبي جرادة، أخبرنا أبو الفتح عبد الله بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن سعيد، حدثنا أبو النمر الحارث بن عبد السلام بن رغبان الحمصي، حدثنا الحسين بن خالويه، حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي سعيد البزاز، حدثنا محمد بن الحسين بن يحيى الكوفي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبد الله بن ابن حبيب، أخبرني أبي، قال: قال ابن عمر حين حضره الموت: «ما أجد في نفسي من الدنيا إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية» .
أخرجه أبو عمر، وزاد فيه: «مع علي [2] » .
وكان جابر بن عبد الله يقول: «ما منا إلا من مالت به الدنيا ومال بها، ما خلا عمر، وابنه عبد الله» .
وقال له مروان بن الحكم ليبايع له بالخلافة، وقال له: إن أهل الشام يريدونك. قال:
فكيف أصنع بأهل العراق؟ قال: تقاتلهم. قال: والله لو أطاعني الناس كلهم إلا أهل فدك.
فإن قاتلتهم يقتل منهم رجل واحد، لم أفعل. فتركه.