تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخبرنا القاسم، عن أبيه، قال: أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد [1] حدثنا، نصر بن إبراهيم [2] ، أخبرنا على بن الحسين بن عمر القرشي، حدثنا أبو بكر محمد بن على ابن عمر الغازي النيسابوري، حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسن الرازي بمكة، حدثنا أبو محمد إسماعيل بن محمد، حدثنا أبو يعقوب القزويني الصوفي، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن إدريس الراسبي، حدثنا أبو القاسم يحيى بن حميد التككي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن الجراح، حدثنا أبو خالد، عن عبد العزيز بن معاوية- من ولد عتاب بن أسيد- حدثنا أبو داود الطيالسي، عن شعبة، عن منصور، عن زيد، عن خالد الجهني عن عبد الله بن مسعود قال:

قال أبو بكر الصديق: إنه خرج إلى اليمن قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت على شيخ من الأزد عالم قد قرأ الكتب، وعلم من علم الناس كثيرا، فلما رآني قال: أحسبك حرميا [3] ؟ قال أبو بكر قلت: نعم، أنا من أهل الحرم. قال: وأحسبك قرشيا؟ قال قلت:

نعم، أنا من قريش. قال: وأحسبك تيميا قال قلت: نعم، أنا من تيم بن مرة، أنا عبد الله ابن عثمان، من ولد كعب بن سعد بن تيم بن مرة. قال: بقيت لي فيك واحدة. قلت: ما هي؟

قال: تكشف عن بطنك. قلت: لا أفعل أو تخبرني لم ذاك؟ قال: أجد في العلم الصحيح الصادق أن نبيا يبعث في الحرم، يعاون على أمره فتى وكهل، فأما الفتى فخواض غمرات ودفاع معضلات، وأما الكهل فأبيض نحيف، على بطنه شامة، وعلى فخذه اليسرى علامة، وما عليك أن تريني ما سألتك، فقد تكاملت لي فيك الصفة إلا ما خفي علي. قال أبو بكر: فكشفت له عن بطني، فرأى شامة سوداء فوق سرتي. فقال: أنت هو ورب الكعبة، وإني متقدم إليك في أمر فاحذره. قال أبو بكر قلت: وما هو؟ قال: إياك والميل عن الهدى، وتمسك بالطريقة المثلى الوسطى، وخف الله فيما خولك وأعطاك.

قال أبو بكر: فقضيت باليمن أرنى، تمم أتيت الشيخ لأودعه، فقال: أحامل عني أبياتا من الشعر قلتها في ذلك النبي؟ قلت: نعم، فذكر أبياتا

أسد الغابة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسد الغابةج ٣ · ص ٢٠٨