وكان يسمى البحر، لسعة علمه، ويسمى حبر الأمة. ولد والنبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته بالشعب من مكة، فأتي به النبي صلى الله عليه وسلم فحنكه بريقه، وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين وقيل غير ذلك، ورأى جبريل عند النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغيره، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي قال: حدثنا بندار ومحمود بن غيلان قالا: حدثنا أبو أحمد، عن سفيان، عن ليث، عن أبي جهضم، عن ابن عباس. «أنه رأى جبريل عليه السلام مرتين، ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم مرتين [1] » .
قال: وحدثنا محمد بن عيسى قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، حدثنا خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: «ضمني رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:
اللهم علمه الحكمة [2] » . أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة وغير واحد إجازة قالوا: أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أخبرنا أبو الحسين بن النقور، أخبرنا المخلص، أخبرنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا يوسف بن محمد بن سابق، حدثنا أبو مالك الجنبي، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: «نحن أهل البيت شجرة النبوة، ومختلف الملائكة، وأهل بيت الرسالة، وأهل بيت الرحمة، ومعدن العلم» .
أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم، أخبرنا أبي أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد أخبرنا أبو طاهر الثقفي، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن جعفر الزراد، حدثنا عبيد الله بن سعد، حدثنا شريح بن النعمان، حدثنا ابن الزناد، عن أبيه، عن عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة: أن عمر كان إذا جاءته الأقضية المعضلة قال لابن عباس: «إنها قد طرت [3] علينا أقضية وعضل، فأنت لها ولأمثالها» . ثم يأخذ بقوله، وما كان يدعو لذلك أحدا سواه.
قال عبيد الله: «وعمر عمر» . يعني في حذقه واجتهاده لله وللمسلمين.
وقال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: كان ابن عباس قد فات [4] الناس بخصال: بعلم ما سبقه، وفقه فيما احتيج إليه من رأيه، وحلم، ونسب، ونائل [5] ، وما رأيت أحدا كان