تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: وحدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو عبد الرحمن بن منصور العنزي اسمه النضر، عن عقبة بن علقمة اليشكري، قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: سمعت أذني رسول الله يقول: «طلحة والزبير جاراي في الجنة [1] » . أخبرنا أبو بكر مسمار [2] بن عمر بن العويس النيار [3] أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي غالب ابن الطلاية، أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الحسين الأنماطي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا داود بن رشيد، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا الصلت بن دينار، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أراد أن ينظر إلى شهيد يمشي على رجليه، فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله» . أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الطبري بإسناده عن أبي يعلى، عن أبي كريب، حدثنا يونس بن بكير، عن طلحة بن يحيى، عن موسى وعيسى ابني طلحة، عن أبيهما: أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا لأعرابي جاء يسأله عمن قضى نحبه من هو؟ قال:

فسأله الأعرابي، فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، ثم إني طلعت من باب المسجد، وعلي ثياب خضر، فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أين السائل عمن قضى نحبه؟ قال الأعرابي: أنا يا رسول الله. قال: هذا ممن قضى نحبه» .

وقتل طلحة يوم الجمل، وكان شهد ذلك اليوم محاربا لعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما، فزعم بعض أهل العلم أن عليا دعاه، فذكره أشياء من سوابقه، على ما قال للزبير، فرجع عن قتاله، واعتزل في بعض الصفوف، فرمي بسهم في رجله، وقيل: إن السهم أصاب ثغرة نحره، فمات، رماه مروان بن الحكم.

روى عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، قال: قال طلحة يوم الجمل:

ندمت ندامة الكسعي [4] لما    شريت رضي بني جرم برغمي

اللهم خذ لعثمان منى حتى ترضى.

أسد الغابة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسد الغابةج ٢ · ص ٤٦٩