تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

76.6

قوله تعالى: ﴿ عينا ﴾؛ منصوب على البدل من (كافورا)، ويقال في معنى (يشربون... عينا) أي من عين فوارة في أرض الجنة، وقوله تعالى: ﴿ يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا ﴾؛ يجوز أن يكون معناه: يشربها، يقال: شربت بماء كذا؛ أي شربته، ويجوز أن يكون معناه: يشرب بالجنة أو بالأرض التي بها العين، كما يقال: شربنا كذا شرابا صافيا.

قوله ﴿ عباد الله ﴾ أي أولياؤه، يفجرون تلك العين، ويسوقونها إلى حيث شاءوا لمن دونهم من أهل الجنة، بخلاف عيون الدنيا وأنهارها. والتفجير: تشقيق الأرض بجري الماء. وقيل: معنى ﴿ يفجرونها ﴾ أي يقودون تلك العين حيث شاءوا من منازلهم ودورهم وحيث شاءوا.

76.7

قوله تعالى: ﴿ يوفون بالنذر ﴾؛ يعني الأبرار هذه صفاتهم في الدنيا، كانوا يوفون بطاعة الله من الصلاة والحج، ومعنى (النذر) في اللغة: الإيجاب، ومعنى الوفاء بالنذر إتمام العهد والوفاء به وإقامة فروض الله تعالى. قوله تعالى: ﴿ ويخافون يوما كان شره مستطيرا ﴾؛ معناه: ويخافون من نقض العهد عذاب يوم كان شره ممتدا فاشيا. يقال: استطار الخير إذا فشا وظهر. وعن قتادة قال: ((استطاروا لله شر ذلك اليوم حتى ملئت السماوات والأرض منه)) نحو انشقاق السماء، وانتثار الكواكب، ونسف الجبال، وخسوف الشمس والقمر، وفزع الملائكة.

التفسير الكبير · الصفحة ٢١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٢١٠٦