57.4-6
قوله تعالى: ﴿ هو الذي خلق السموت والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش ﴾؛ قد تقدم تفسير ذلك.
قوله تعالى: ﴿ يعلم ما يلج في الأرض ﴾؛ أي ما يدخل فيها فيستر، كما يعلم ﴿ وما يخرج منها ﴾؛ فيظهر، ويعلم، ﴿ وما ينزل من السمآء ﴾ ، من ملك ورزق ومطر، ﴿ وما يعرج فيها ﴾؛ وما يصعد إليها من الملائكة وأعمال العباد، ﴿ وهو معكم أين ما كنتم ﴾؛ أي وهو أعلم بأقوالكم وأفعالكم وعزائمكم في أي موضع كنتم، فليس يخلو أحد من علم الله وقدرته أينما كان في الأرض أو في السماء أو في بر أو في بحر، ﴿ والله بما تعملون بصير ﴾. وما بعد هذا: ﴿ له ملك السموت والأرض وإلى الله ترجع الأمور * يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وهو عليم بذات الصدور ﴾. ظاهر المعنى.
57.7
قوله تعالى: ﴿ آمنوا بالله ورسوله ﴾؛ أي صدقوا بالله بأنه خالقكم وإلهكم، وصدقوا برسوله أنه صادق فيما يؤديه إليكم، ﴿ وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه ﴾؛ في الجهاد وعلى الضعفاء، وغير ذلك من سبل الخير من الأموال التي جعلكم الله مستخلفين فيها بأن أورثكموها ممن كان قبلكم.
ويقال: إن الأموال التي في الدنيا لا تخلو إما أن تكون قد صارت إلينا فنحن خلفاؤهم فيها، أو تصير منا إلى غيرنا فهم خلفاءنا فنحفظها، قوله تعالى: ﴿ فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير ﴾؛ أي لهم ثواب عظيم في الآخرة.