تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

57.18

قوله تعالى: ﴿ إن المصدقين والمصدقات ﴾؛ قرأ ابن كثير وعاصم بتخفيف الصاد من التصديق، تقديره: إن المؤمنين والمؤمنات، وقرأ الباقون تشديدها، يعني المصدقين من الصدقة، أدغمت التاء في الصاد، ﴿ وأقرضوا الله قرضا حسنا ﴾ بالصدقة والنفقة في سبيله، ﴿ يضاعف لهم ﴾؛ قرأ ابن كثير وابن عامر (يضعف) بالتشديد، وقوله: ﴿ ولهم أجر كريم ﴾؛ يعني الجنة.

57.19

قوله تعالى: ﴿ والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون ﴾؛ واحدهم صديق وهو الكثير الصدق، والصديقون لم يشكوا في الرسل حين أخبروهم، ولم يكذبوهم ساعة.

قوله تعالى: ﴿ والشهدآء عند ربهم ﴾؛ قال بعضهم: تمام الكلام عند قوله ﴿ الصديقون ﴾ ، ثم ابتدأ فقال: ﴿ والشهدآء عند ربهم ﴾ وخبره: ﴿ لهم أجرهم ونورهم ﴾؛ والشهداء على هذا القول يحتمل أن المراد بهم الأنبياء عليهم السلام الذين يشهدون يوم القيامة لمن صدق بالتصديق وعلى من كذب بالتكذيب، ويحتمل أن المراد بهم الذين قتلوا في سبيل الله.

وقال بعضهم: وقوله ﴿ والشهدآء ﴾ عطف على الصديقين ومعنى: الشهداء على سائر المؤمنين، ففي الحديث:

" المؤمنون شهداء الله في أرضه "

وقال صلى الله عليه وسلم:

" كل مؤمن شهيد "

﴿ والذين كفروا وكذبوا بآياتنآ أولئك أصحاب الجحيم ﴾.

التفسير الكبير · الصفحة ١٩٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٩٦٤