50.41
قوله تعالى: ﴿ واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب ﴾؛ أي استمع يا محمد صيحة القيامة والبعث والنشر، ويوم النداء هو يوم صيحة إسرافيل، وهو يوم النفخة الأخيرة، يقوم فيه على صخرة بيت المقدس فينفخ في الصور، والصخرة أقرب مكان من الأرض إلى السماء باثني عشر ميلا كذا قال الكلبي.
وفي الحديث:
" أنه ينادي: أيتها العظام البالية، والعروق المتمزقة، والشعور المتفرقة، أخرجن لفصل القضاء فيكن، فيخرجون على وجه الأرض ".
50.42
قوله تعالى: ﴿ يوم يسمعون الصيحة بالحق ﴾؛ أي بالبعث، وقيل: إنها كائنة بالحق، ﴿ ذلك يوم الخروج ﴾؛ أي من القبور إلى المحشر.
50.43
قوله تعالى: ﴿ إنا نحن نحيي ونميت ﴾؛ أي نحيي الأموات ونميت الأحياء، ﴿ وإلينا المصير ﴾؛ في الآخرة للجزاء.
50.44
قوله تعالى: ﴿ يوم تشقق الأرض عنهم سراعا ﴾؛ أي تتصدع عنهم مسرعين، والمعنى يوم تشقق الأرض عنهم خارجين سراعا يسرعون إلى الداعي، ﴿ ذلك ﴾؛ الحشر، ﴿ حشر علينا يسير ﴾؛ أي هين وسهل.
50.45
قوله تعالى: ﴿ نحن أعلم بما يقولون ﴾؛ يا محمد من تكذيبك من أمر البعث وغير ذلك، يعني كفار مكة، ﴿ ومآ أنت عليهم بجبار ﴾؛ أي بمسلط قهار تجبرهم على الإسلام، إنما بعثت مذكرا محذرا، وذلك قبل أن يؤمر بالقتال، قوله تعالى: ﴿ فذكر بالقرآن ﴾؛ أي عظ به، ﴿ من يخاف وعيد ﴾؛ وإنما خص الخائفين بالوعظ؛ لأنهم هم الذين ينتفعون بذلك، والمعنى: ذكر بالقرآن من يخاف ما وعدت من عصاني من العذاب.