تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

50.6

قوله تعالى: ﴿ أفلم ينظروا إلى السمآء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج ﴾؛ ودلهم بهذا على قدرته بعظيم خلقه، فقال: أفلم ينظروا كيف بنيناها وزيناها بالكواكب وما لها من فتوق وشقوق وصدوع.

50.7

قوله تعالى: ﴿ والأرض مددناها ﴾؛ أي بسطناها، ﴿ وألقينا فيها رواسي ﴾ أي جبالا، ﴿ وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج ﴾؛ أي من كل لون حسن منظره.

50.8

قوله تعالى: ﴿ تبصرة وذكرى لكل عبد منيب ﴾؛ أي فعلنا ذلك الذي ذكرناه ليبصر به ويتذكر به، فهو تذكير وعظة وتنبيه لكل عبد منيب يرجع إلى الله ويتفكر في قدرته.

قال أبو حاتم: (قوله ﴿ تبصرة ﴾ منصوب على المصدر) يعني تبصيرا وتذكيرا وتنبيها له؛ لأن من قدر على خلق السماوات والأرض والنبات قدر على بعثهم.

50.9

قوله تعالى: ﴿ ونزلنا من السمآء مآء مبركا ﴾؛ يعني المطر، ﴿ فأنبتنا به جنت ﴾؛ أي بساتين، ﴿ وحب الحصيد ﴾؛ يعني الزرع الذي من شأنه أن يحصد حصيدا، حصد أم لم يحصد، وذلك البر والشعير وسائر الحبوب التي تحصد وتدخر وتقتات. وإضافة الحب إلى الحصيد وهما واحد لاختلاف اللفظين، كما يقال مسجد الجامع، وربيع الأول، وخف البعير، وحبل الوريد ونحوها.

50.10

قوله تعالى: ﴿ والنخل باسقات لها طلع نضيد ﴾؛ معناه: وأنبتنا النخل طوالا، يقال: بسقت النخلة إذا طالت. والطلع النضيد: هو الكفري ما دام في أكمامها، فهو منضود بعضه فوق بعض، وإذا خرج من أكمامها فليس بنضيد.

التفسير الكبير · الصفحة ١٨٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٨٦٢