45.5
قوله تعالى: ﴿ واختلاف الليل والنهار ﴾؛ أي وفي ذهابهما ومجيئهما، وما يحدث في كل واحد منهما من الزيادة والنقصان من غير أن يكونا جميعا أزيد من أربع وعشرين ساعة، ﴿ ومآ أنزل الله من السمآء من رزق فأحيا به الأرض بعد موتها وتصريف الرياح ﴾ ، وفيما أنزل الله من السماء من المطر فأحيا به الأرض بعد يبسها، وفي تقلب الرياح شمالا وجنوبا وقبولا ودبورا وعذابا ورحمة، ﴿ ءايت لقوم يعقلون ﴾؛ الدلالة ويتدبرونها.
45.6
قوله تعالى: ﴿ تلك ءايت الله نتلوها عليك بالحق ﴾؛ أي تلك التي سبق ذكرها دلائل الله لعباده يتلوها عليك جبريل بأمرنا بقصصنا عليك بالحق، ﴿ فبأي حديث بعد ﴾ ، كتاب، ﴿ الله وءايته يؤمنون ﴾؛ إن لم يؤمنوا بهذا القرآن. ومن قرأ بالتاء فعلى تأويل: قل لهم يا محمد: فبأي حديث تؤمنون.
45.7-8
قوله تعالى: ﴿ ويل لكل أفاك أثيم * يسمع ءايت الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها فبشره بعذاب أليم ﴾؛ يعني النضر بن الحارث، كان يروي من أحاديث العجم للمشركين فيستملحون حديثه، وكان إذا سمع آيات القرآن استهزأ بها، فجعل الله له العذاب مرتين، مرة أليما ومرة مهينا، وقد ذكرنا تفسير الآية في سورة لقمان.
ومعنى الآية: ويل لكل كذاب فاجر كثير الإثم، يسمع القرآن يقرأ عليه ولا يتدبره، ولا يخشع لاستماعه، بل يقيم على كفره متعظما عن الإيمان بالله، كأن لم يسمع آيات الله، فخوفه يا محمد بعذاب وجيع يخلص وجعه إليه.