45.25-27
فيه بيان أنهم كانوا يتعلقون بالحجج الباطلة، ولو تأملوا لعلموا أن دلائل معجزات النبي صلى الله عليه وسلم أوكد مما كانوا يطلبون.
45.28
قوله تعالى: ﴿ وترى كل أمة جاثية ﴾؛ أي وترى أهل كل دين باركة على الركب متهيئة للحساب والجزاء، مترقبة لما يصنع بها، كما ينحني بين يدي الحاكم ينتظر القضاء، ﴿ كل أمة تدعى إلى كتابها ﴾؛ أي إلى صحائف أعمالها، يقال لهم: ﴿ اليوم تجزون ما كنتم تعملون ﴾؛ في دار الدنيا من الخير والشر.
45.29-31
قوله تعالى: ﴿ هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون ﴾؛ يعني كتاب الحفظ يقرؤونه فيدلهم على ما عملوا، فكأنه ينطق كما يقال: نطق الكتاب بتحريم الخمر، وقوله ﴿ بالحق ﴾ أي بالعدل، فيه حسناتهم وسيئاتهم، وقوله تعالى ﴿ إنا كنا نستنسخ ﴾ أي نأمر الملائكة بنسخ ما عملتم وتبيينه بيانا شافيا وتثبيته عليكم.
وما بعدها هذا ظاهر المعنى: ﴿ فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته ذلك هو الفوز المبين * وأما الذين كفروا أفلم تكن ءايتى تتلى عليكم فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين ﴾.
45.32-33
قوله تعالى: ﴿ وإذا قيل إن وعد الله حق ﴾؛ لبعث، ﴿ والساعة لا ريب فيها ﴾؛ أي القيامة كائنة من غير شك، ﴿ قلتم ما ندري ما الساعة ﴾؛ أنكرتموهم وأظهرتم الشك فقلتم: ﴿ إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين ﴾؛ ومن قرأ (والساعة) بالنصب فهو عطف على (وعد) ﴿ وبدا لهم ﴾؛ في الآخرة، ﴿ سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون ﴾؛ في الدنيا؛ أي ظهر لهم قبائح أعمالهم حين عاينوا ذلك في كتابهم الذي أحصى عليهم كل قليل وكثير.