45.9
قوله تعالى: ﴿ وإذا علم من ءايتنا شيئا اتخذها هزوا ﴾؛ أي إذا سمع من آيات القرآن شيئا اتخذها هزوا، ﴿ أولئك لهم عذاب مهين ﴾.
45.10
قوله تعالى: ﴿ من ورآئهم جهنم ﴾؛ أي لهم من بعد موتهم جهنم، ﴿ ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا ﴾؛ ولا ينفعهم ما كسبوا من الأموال والأولاد شيئا، ﴿ ولا ما اتخذوا من دون الله أوليآء ﴾؛ أربابا في دفع شيء من عذاب الله، ﴿ ولهم ﴾؛ في الآخرة؛ ﴿ عذاب عظيم ﴾؛ كل ذلك للنضر بن الحارث وأمثاله.
45.11
قوله تعالى: ﴿ هذا هدى ﴾؛ أي هذا القرآن بيان للحق من الباطل في كل ما يحتاج إليه من أمر الدين والدنيا، ﴿ والذين كفروا بآيت ربهم ﴾؛ الله أي جحدوا دلائل الله، ﴿ لهم عذاب من رجز أليم ﴾؛ أي عذاب من عذاب وجيع يخلص وجعه إلى قلوبهم، وقرئ (أليم) بالرفع على نعت العذاب، وبالكسر على نعت الرجز.
45.12
قوله تعالى: ﴿ الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ﴾؛ أي هو الذي ذلل لكم البحر بتسهيل السبيل إلى سلوكها باتخاذ السفن وإصلاحها، ﴿ ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون ﴾ ، وباقي الآية قد تقدم تفسيرها.
45.13
قوله تعالى: ﴿ وسخر لكم ما في السموت ﴾؛ من شمس وقمر ونجوم ومطر وثلج وبرد، ﴿ وما في الأرض ﴾؛ من دابة وشجر ونبات وثمار وأنهار، ومعنى سخره لنا: هو أنه خلقها لانتفاعنا بها على الوجه الذي يريده. قوله تعالى: ﴿ جميعا منه ﴾؛ أي الكل رحمة منه وبفضله ومنه، ﴿ إن في ذلك لأيت لقوم يتفكرون ﴾؛ في صنع الله وإحسانه، فيوحدونه.