تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

45.34

قوله تعالى: ﴿ وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقآء يومكم هذا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين ﴾؛ أي نتركم في النار، ونترك مراعاتكم وحفظكم، ولا نحفظكم من العذاب كما لم تحفظوا حق الله، وتركتم الإيمان والعمل بلقاء هذا اليوم. والنسيان ضد الحفظ، وقد يكون للترك.

45.35

قوله تعالى: ﴿ ذلكم بأنكم اتخذتم ءايت الله هزوا ﴾؛ أي ذلك العذاب عليكم بسبب أنكم اتخذتم كتاب الله ورسوله استهزاء، ﴿ وغرتكم الحياة الدنيا ﴾؛ حتى قلتم لا بعث ولا حساب، ﴿ فاليوم لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون ﴾ أي لا يطلب رضاهم، ولا يقالون؛ لأنه لا يقبل في ذلك اليوم استقالة وقد انقطعت المعاينة فلا يجابون، ولا يقبل لهم في " ذلك " اليوم عذر ولا توبة.

45.36-37

قوله تعالى: ﴿ فلله الحمد رب السموت ورب الأرض رب العالمين ﴾؛ أي لله الشكر على عظيم نعمائه على الخلائق كلهم، ﴿ وله الكبريآء في السماوات والأرض ﴾؛ وهو المختص بالكبرياء في السماوات والأرض، وله العظمة والجبروت فيهما، ﴿ وهو العزيز ﴾؛ في ملكه وسلطانه، ﴿ الحكيم ﴾؛ في قضائه وأمره له وحده في أعلى مراتب التعظيم لأنه سبحانه لا يجوز عليه صفة النقص، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" يقول الله: الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، من نازعني واحدة منها ألقيته في جهنم ".

التفسير الكبير · الصفحة ١٨٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٨٠١