تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

35.37

قوله تعالى: ﴿ وهم يصطرخون فيها ﴾؛ أي يستغيثون في النار وهو افتعال من الصراخ يقولون: ﴿ ربنآ أخرجنا ﴾؛ من النار، ﴿ نعمل صالحا ﴾؛ أي بقول لا إله إلا الله، وقوله تعالى: ﴿ غير الذي كنا نعمل ﴾؛ أي غير الشرك. فوبخهم الله تعالى فقال: ﴿ أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر ﴾ ، معناه: أولم نعمركم مقدار ما يتعظ فيه من كان يريد أن يتعظ ويؤمن. قال عطاء: (يريد ثمانية عشر سنة)، وقال الحسن: (أربعين سنة)، وقال ابن عباس: (ستين سنة).

قال: (هو العمر الذي أعذر الله إلى ابن آدم، قال النبي صلى الله عليه وسلم:

" من عمره الله تعالى ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر "

). وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين، وأقلهم من يجوز ذلك "

قال النبي صلى الله عليه وسلم:

" منزل منايا أمتي ما بين الستين إلى السبعين ".

قوله تعالى: ﴿ وجآءكم النذير ﴾؛ قال جمهور المفسرين: يريد النبي صلى الله عليه وسلم. وروي عن عكرمة وسفيان بن عيينة: (المراد من النذير الشيب) ومعناه: أولم نعمركم حتى شبتم؟. وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:

" من أناف سنه على أربعين سنة ولم تغلب حسناته على سيئاته فليتجهز إلى النار ".

قوله تعالى: ﴿ فذوقوا فما للظالمين من نصير ﴾؛ أي فذوقوا العذاب فما للمشركين من مانع يمنعهم من العذاب.

التفسير الكبير · الصفحة ١٦٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٦٠٢