تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

35.27

قوله تعالى: ﴿ ألم تر أن الله أنزل من السمآء مآء ﴾؛ يعني المطر، ﴿ فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها ﴾؛ وطعمها. قوله تعالى: ﴿ ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود ﴾؛ أي وخلقنا من الجبال (جدد بيض) أي طرق يكون في الجبال كالعروق بيض وسود وحمر، واحدها جدة، قال المبرد: (جدد: طرق وخطوط ونحو هذا، والجدد الجدة، وهي الطريقة كالمدة والمدد والعدة والعدد، وأما الجدد بضمتين فهي جمع الجديد مثل سرير وسرر).

وقوله تعالى ﴿ وغرابيب سود ﴾ يجوز أن يكون الغرابيب هي الجبال السود، كأنه قال: ومن الجبال غرابيب، والغرابيب الذي لونه كلون الغراب، ولذلك حسن أن يقال سود، وقال الفراء: (هذا على التقديم والتأخير، تقديره: وسود غرابيب).

35.28

قوله تعالى: ﴿ ومن الناس والدوآب والأنعام مختلف ألوانه ﴾؛ كاختلاف الثمار والجبال، وتم الكلام على، ﴿ كذلك ﴾.

قوله تعالى: ﴿ إنما يخشى الله من عباده العلماء ﴾؛ قال ابن عباس: (معناه: إنما يخافون من خلقي من علم جبروتي وعزتي وسلطاني)، وقال مقاتل: (أشد الناس لله خشية أعلمهم به)، وقال مسروق: (كفى بخشية الله علما، وكفى بالاغترار بالله جهلا). قوله تعالى: ﴿ إن الله عزيز ﴾؛ أي عزيز قاهر وغالب في ملكه، ﴿ غفور ﴾؛ لذنوب المؤمنين.

التفسير الكبير · الصفحة ١٥٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٥٩٨