تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

35.2

قوله تعالى: ﴿ ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها ﴾؛ أي ما يرسل الله إلى الناس من رسول فلا مانع له، وذلك لأن إرسال الرسول من الله تعالى رحمة لعباده كما قال تعالى:

ومآ أرسلناك إلا رحمة للعالمين

[الأنبياء: 107].

وقيل: أراد بالرحمة ها هنا المطر والرزق والعافية وجميع النعم، ما يفتح الله من ذلك فلا مانع له، ولا يستطيع أحد من الخلق حبسه ولا إمساكه، وقوله تعالى: ﴿ وما يمسك فلا مرسل له من بعده ﴾؛ أي وما يمسك الله من ذلك فلا يقدر أحد على إرساله، ﴿ وهو العزيز الحكيم ﴾؛ أي العزيز فيما أمسك، الحكيم فيما أرسل.

35.3

قوله تعالى: ﴿ يأيها الناس اذكروا نعمت الله عليكم ﴾؛ يعني أهل مكة اذكروا نعمة الله عليكم إذ أسكنكم الحرم ومنعكم من الغارات، ﴿ هل من خالق غير الله ﴾؛ هذا استفهام، ومعناه التوبيخ؛ أي لا خالق سواه. وقوله تعالى: ﴿ يرزقكم من السمآء والأرض ﴾؛ أي من السماء بإنزال المطر ومن الأرض بإخراج النبات، ﴿ لا إله إلا هو فأنى تؤفكون ﴾؛ أي فأنى تصرفون عن الإله الذي هذه صفته إلى معبود لا يقدر على شيء.

35.4

قوله تعالى: ﴿ وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك ﴾؛ في هذه الآية تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم لئلا يجزع على تكذيب قومه، ويصبر كما صبر على تكذيب الأمم الرسل، ﴿ وإلى الله ترجع ﴾؛ عواقب ﴿ الأمور ﴾؛ في مجازاة المكذبين ونصرة المسلمين.

التفسير الكبير · الصفحة ١٥٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٥٩١