35.13
قوله تعالى: ﴿ يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى ﴾؛ قد تقدم تفسيره.
وقوله تعالى: ﴿ ذلكم الله ربكم ﴾؛ أي الذي يفعل هذه الأشياء هو الله ربكم، و؛ ﴿ له الملك ﴾؛ الدائم الذي لا يزول، ﴿ والذين تدعون من دونه ﴾؛ من الأصنام، ﴿ ما يملكون من قطمير ﴾؛ لا يقدرون على أن ينفعوكم بقدر قطمير، وهو القشرة الدقيقة الملتزقة بنواة الثمرة كاللفافة عليها.
35.14
قوله تعالى: ﴿ إن تدعوهم لا يسمعوا دعآءكم ﴾؛ ولو كانوا سامعين ما أجابوكم بإغاثة ولا نصرة، والمعنى: إن تدعوهم لكشف ضر لا يسمعوا دعاءكم لأنها جماد لا تنفع ولا تضر، ﴿ ولو سمعوا ﴾؛ بأن الله خلق فيهم السمع، ﴿ ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ﴾؛ أي يتبرؤن منكم ومن عبادتكم كما قال الله تعالى:
إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا
[البقرة: 166] والمعنى بقوله: ﴿ يكفرون بشرككم ﴾ أي يتبرؤن من عبادتكم، يقولون: ما كنتم إيانا تعبدون.
قوله تعالى: ﴿ ولا ينبئك مثل خبير ﴾؛ معناه: لا يخبرك بحقائق الأمور وعواقبها إلا الله؛ لأنه عالم بكل الأشياء، لا يخفى عليه منها شيء، ولا تلحقه المضار والمنافع.
35.15-17
قوله تعالى: ﴿ يأيها الناس أنتم الفقرآء إلى الله ﴾؛ أي المحتاجون إليه وإلى نعمه ومغفرته حالا بعد حال، ﴿ والله هو الغني ﴾؛ عن إيمانكم وطاعتكم، ﴿ الحميد ﴾؛ أي المحمود في أفعاله عند خلقه. وإنما أمركم بطاعته لتنتفعوا بها لا حاجة به إليها، ﴿ إن يشأ يذهبكم ﴾؛ أي إن يشأ يهلككم، ﴿ ويأت بخلق جديد ﴾ ، ويأت بخلق أطوع منكم، ﴿ وما ذلك على الله بعزيز ﴾؛ أي ليس إهلاككم وإتيانه بمثلكم على الله ممتنع.