تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: الظالم من كان ظاهره خيرا من باطنه، والمقتصد من استوى ظاهره وباطنه، والسابق الذي باطنه خير من ظاهره. وقيل: الظالم الذي يجزع عند البلاء، والمقتصد الذي يصبر عند البلاء، والسابق الذي يتلذذ بالبلاء!

وقيل: الظالم الذي يعبد الله خوفا من النار، والمقتصد الذي يعبده طمعا في الجنة، والسابق الذي يعبده لا لسبب من الأسباب إلا لرحمته الكريم! وقيل: الظالم الذي يعبد الله على الغفلة، والمقتصد الذي يعبده على الرغبة, والسابق الذي يعبده على الهيبة. وقيل: الظالم الذي أعطي فمنع، والمقتصد الذي أعطي فبذل، والسابق الذي أعطي فشكر.

وقيل: الظالم غافل، والمقتصد طالب، والسابق واصل. وقيل: الظالم من استغنى بماله، والمقتصد من استغنى بدينه، والسابق من استغنى بربه. وقيل: السابق الذي يدخل المسجد قبل الأذان، والمقتصد الذي يدخل وقت الأذان، والظالم الذي يدخل وقت أقيمت الصلاة! وقيل: الظالم الذي يحب نفسه، والمقتصد الذي يحب دينه، والسابق الذي يحب ربه. وقيل: الظالم مدعو، والمقتصد مأذون له، والسابق مقرب.

35.33

قوله تعالى: ﴿ جنات عدن يدخلونها ﴾؛ يعني الأصناف الثلاثة: الظالم؛ والمقتصد؛ والسابق. ومعنى الآية: ﴿ جنات عدن ﴾ أي بساتين إقامة لا تزول, ﴿ يحلون فيها من أساور من ذهب ﴾؛ أي يلبسون أقلبة من ذهب وسوار القلب. وقوله تعالى: ﴿ ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير ﴾؛ من قرأ بالكسر فالمعنى من ذهب ومن لؤلؤ، ومن قرأ بالنصب فمعناه: ويحلون لؤلؤا.

التفسير الكبير · الصفحة ١٦٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٦٠٠