تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أيضا :

أحببتكم من قبل رؤياكم    لحسن وصف عنكم في الورى

وهكذا الجنة محبوبة    لأهلها من قبل أن تنظرا

والسخاوي قال في قصيدة طويلة قيلت بحضرة كل منهما في الروضة النبوية :

وفي فضائله القول البديع فكم    أبدى بديعا لأرباب الحجا حسنا

فكم فوائد فيها للورى جمعت    من دعوة وصلاة أذهبا الحزنا

فاسمعه في الروضة الزهرا تنل رشدا    بحضرة المصطفى تظفر بكل منى

فكل أقواله كم فرجت كربا    وكم بها خائف من بأسه أمنا

جمع الإمام السخاوي الشافعي فلقد    أجاد في جمعه إذ فارق الوسنا

العالم الحافظ المحمود سيرته    أضحى بضبط على الأخبار مؤتمنا

يقرأ ويقرئ ما يقريه يوضحه    للطالبين فما في العصر عنه غنى

يروي الأحاديث والآثار متصلا    عن الأسانيد لا ريبا ولا وهنا

والقادري وقوله في الجمع المشار إليه ، وابن أيوب وقد غاب الآن عنه نظمه ، والطويلي فقال :

بهذا العيد قد جئنا نهني    إمام العصر شيخ الناس طرا

أطال الله عمرك في ازدياد    من الخيرات للدنيا وأخرى

والمحلى وقد غاب الآن عنه نظمه والزين الإشليمي فقال :

يا سيدا أضحى فريد زمانه    ودليل ما قد قلته الإجماع

عندي حديث مسند ومسلسل    يرويه ذو الاتقان لا الوضاع

ما في الزمان سواك يلفى عالما    صحت بذاك إجازة وسماع

الخير فيك تواترت أخباره    وهو الصحيح وليس فيه نزاع

يا من إذا ما قد أتاه ممرض    يشكو يزول الضر والأوجاع

في أبيات . وقد يكون فيما طوى أبدع وأبلغ مما أثبت ولكن إنما اقتصر على هؤلاء لما سبق .

وقال له الشمس بن القاياتي مخاطبا له :

يا حافظا سنة المختار من مضر    وباذلا جهده في خدمة الأثر

ومن سما وعلا في كل مكرمة    حتى استكان له من كان ذا بصر

إني أقول لمن أضحى يشانئكم    أقصر عن الطعن واسمع قول مختبر

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع · الجزء ٨ · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الضوء اللامع لأهل القرن التاسعج ٨ · ص ٣٠