تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجمال بن ظهيرة والوالي وغيرهم كأبيه ، وأجاز له العراقي والهيثمي وعائشة ابنة عبد الهادي وخلق وناب في القضاء بمكة عن أخيه أبي السعادات ودخل القاهرة مرارا ودمشق مرة وما علمته حدث بل أجاز لخلق وروى عنه ولده وكان سمحا كريما مفضالا وفي خلقه حدة . مات في جمادى الأولى سنة أربع وأربعين بمكة رحمه الله وإيانا .

28 علي بن محمد بن محمد بن حسين بن علي بن أيوب نور الدين بن الشمس بن

الصلاح المخزومي القاهري الحنفي الآتي أبوه ويعرف بابن البرقي . ولد في جمادى الأولى سنة سبع وتسعين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن عند ناصر الدين القاياتي عم العالم الشهير والعمدة والكنز والمنار والتلخيص وتصريف العزى وألفية النحو ، وعرض على الجلال البلقيني والعز بن جماعة وغيرهما ، وأخذ في الفقه عن السراج قاري الهداية وكذا عن سعد الدين بن الديري وعن غيرهما من قضاة مذهبه وفي العربية عن الشهاب أحمد بن منصور الأشموني ثم عن الحناوي ولم يمعن من الاشتغال ، وسمع على ابن الكويك والجمال الحنبلي وغيرهما وأخذت عنه بالخطارة بعض مسموعه وحج مرارا أولها سنة إحدى وعشرين ، وناب في القضاء عن العيني فمن بعده وبرع في الصناعة وولي تدريسا بجامع الأزهر والشهادة بالإسطبل السلطاني ولازم خدمة الجمال ناظر الخاص أزيد من ملازمة أبيه للجمال البيري فإنه اختص به وانقطع لضروراته ومهماته حتى زاد وثوق الجمال به وعول عليه وصار يصفه بالوالد فراج أمره بصحبته ولم ينفك عنه ثم عن ولديه وخازنداره يشبك حتى مات واقتفوا أثر رئيسهم في اعتماده تدبيرا وإشارة خصوصا وهو لا يمشي في غير أربهم حتى أنه قل الانتفاع به فيما لا غرض لهم فيه وسافر مكة مع الولدين ثم مع يشبك إذ سافر أمير المحمل ، كل ذلك مع المداومة على التهجد وطول القيام ومداومة الصيام وكثرة التودد بالكلام ومزيد التواضع والمداراة والعقل وبعد الغور ، وقد صحب البدر البغدادي قاضي الحنابلة وكذا السفطي لوثوقه به وأودعه مبلغا ثقيلا لكنه أخل في حفظه وأكثر من ملازمة الأميني الأقصرائي وبسفارته عنده تعين رفيقه الأسيوطي لقضاء الشافعية طمعا في استقراره هو أيضا في قضاء الحنفية فما تم له وحمد ذلك . وقد تعلل مدة ومات في ليلة الأحد مستهل جمادى الآخرة سنة خمس وسبعين ، وصلي عليه من الغد بجامع المارداني في مشهد حافل ودفن بالقرافة رحمه الله وإيانا وعفا عنا .

علي بن محمد بن محمد بن سالم . يأتي بزيادة محمد ثالث . PageV06P010

علي بن محمد بن محمد بن عبد البر العلاء بن أبي البقاء . هكذا ذكره شيخنا

في معجمه ثم المقريزي ومحمد الثاني زيادة وقد مضى بدونه .

29 علي بن محمد بن نجم الدين محمد بن عبد المغيث بن محمد العوفي المصري

المناوي الدلال نزيل مكة . عامي ظريف ينظم ويتكسب بسمسرة الرقيق . كتب عنه التقي بن فهد وابنه وأورداه في معجميهما وأوردا من نظمه قوله : )

جازت فقلت اعبري قالت مشيك بان    فقلت كافور يطلع بعد مسكوفان

قالت صدقت ولكن فاتك العرفان    المسك للعروس والكافور للأكفان

وقوله لما وقع السيل في مكة سنة سبع وثلاثين :

أتى لمكة سيل قد أحاط بها    فأغرق الناس ليلا وهو يغشاهم

فعند هذا لسان الحال أخبرنا    هذا جزاؤهم مما خطاياهم

وقوله لما وقع الحريق بجدة في شوال سنة أربعين :

لما طغوا ساكني جده    وصيروا لعبهم تجاره

بهم أحاط الجحيم صارت    وقودها الناس والحجارة

إلى غيرها . مات في ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين بمكة ودفن بالمعلاة .

30 علي بن البهاء محمد بن محمد بن عبد المؤمن بن خليفة الفقيه نور الدين أبو

الحسن الدكالي الأصل المكي أخو عبد الله الشهير بابن البهاء . ولد في رجب سنة اثنتين وأحضر على ابن صديق أشياء ، وكان مسرفا على نفسه . مات في طاعون بالقاهرة في شوال سنة إحدى وأربعين ودفن بحوش الصوفية . أرخه ابن فهد .

31 علي بن محمد بن الصلاح محمد بن عثمان بن محمد النور أبو النجم الأمدي

القاهري الشافعي أخو الشهاب أحمد الماضي ويعرف بابن المحمرة . ولد في أحد الربيعين سنة أربع وثمانين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن والعمدة والمنهاج الفرعي والكافية الشافية لابن ملك وجمع الجوامع وعرضها على البلقيني والبدر بن أبي البقاء وغيرهما بالقاهرة والأبناسي بمكة في سنة إحدى وثمانمائة ، وكان حج مع أخيه فيها ومرة أخرى بعدها وجاور وقد أسمعه أخوه الكثير على التنوخي وابن أبي المجد والحلاوي وآخرين ، وأجاز له أبو هريرة بن الذهبي وأبو الخير بن العلائي وخلق ، وبحث المنهاج على الزين الفارسكوري والنحو عن الشمس ابن صدفة . وسافر إلى دمشق حين كان أخوه قاضيها وزار القدس والخليل ودخل إسكندرية ودمياط وتردد إلى المحلة وتكسب بالشهادة بباب القنطرة ، وتنزل في الجهات وكانت معه خلوة بالمنكوتمرية . حدث أخذ عنه الفضلاء ولم يكن بمحمود

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع · الجزء ٦ · الصفحة ١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الضوء اللامع لأهل القرن التاسعج ٦ · ص ١١