والبرهان الكركي الإمام والصلاح الطرابلسي وغيرهم كالسنهوري قرأ عليه في النحو ومقته فانقطع وأخذ عني دروسا في شرح الألفية وكذا تردد للبقاعي ونحوه وأكثر من الجلوس مع أخيه والانتفاع به مع عدم مزيد الأنس بهما وجود القرآن وفهم يسيرا وصار أحد أئمة السلطان وحسن حاله مع الطلبة ونحوها ورام أخوه إعطاءه مشيخة القراآت في البرقوقية بعد أبي الفضل بن أسد فعورض .
626 علي بن أحمد بن محمد بن أيوب الشرملو الأصل العثماني جق الرومي الحنفي
القادم من ابن عثمان في الرسلية في جمادى الثانية واجتمعت به فذكر ما يدل على أنه ولد بعد الأربعين وثمانمائة وأنه اشتغل عند مولانا عبدين المقيم بأماصية بها وخطيب زاده الأرنيقي وهو الآن حي باستنبول وخدم سلطانهم بالإمامة في حياة أبيه وبعده وشهد معه عدة غزوات ثم بأخرة استقر به في قضاء برصا بعد صرف مولى كسدلو وذلك في أثناء سنة خمس وتسعين ولما قدم بولغ في إكرامه بحيث لم نعلم في هذه المدد إكرام قاصد كهو ، ولم أر له فضيلة ولا فهمت عنه مشاركة نعم هو متين العقل قليل الكلام وما أظنه مر به في عمره مثل الأيام التي مرت به في مصر والعز الذي كان فيه .
627 علي بن أحمد بن محمد بن أبي بكر الأنصاري المرجاني المكي . مات بها في ذي
القعدة سنة ست وسبعين . أرخه ابن فهد .
628 علي بن أحمد بن محمد بن سالم بن علي الموفق الزبيدي المكي الشافعي ابن
أخي القاضي سراج الدين عبد اللطيف بن محمد بن سالم ويعرف بابن سالم . ولد بين صلاتي الظهر والعصر من يوم الأربعاء سابع عشر جمادى الثانية سنة سبع وأربعين وسبعمائة بزبيد ونشأ بها معتنيا بالعلم بحيث أخذ فيها عن غيره واحد ثم رحل إلى مكة فأقام بها نحو ثلاثين سنة وسمع بها من الكمال بن حبيب والجمالين ابن عبد المعطي والأميوطي والعفيف النشاوري في آخرين ثم إلى دمشق بعد الثمانين فسمع بها من المحب الصامت وغيره وسمع بمصر أيضا من غير واحد وأخذ الفقه بمكة عن الجمال الأميوطي وغيره والنحو عن أبي العباس بن عبد المعطي وغيره وكان بصيرا بهما وبالفرائض والحساب والعروض وغير ذلك وولي نظر المطهرة الناصرية بمكة وناب في نظر المدارس الرسولية بمكة عن عمه في أيام غيبته باليمن وكذا درس بها أيضا في بعض أيام نظر عمه وكان يتولى نفرقة ما ينقذه عمه لأجلها ولعياله ولما بلغه موته رحل إلى اليمن فلم يبلغ أمله بل لم يحصل له في اليمن سوى إعادة المجاهدية ومع ذلك فأقام بها معتنيا بالزراعة مع كونه لم