تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحمصي أمام المحمودية والعلاء العزي إمام الإينالية وحفظ الخرقي وألفية النحو وأخذ عن الشهاب الأبشيطي بل قرأ التيسير على التقي بن قندس حين قدم القاهرة وكذا على العلاء المرداوي لكنه أكثر عنه والجمال يوسف بن المحب بن نصر الله بل حضر فيما زعم عند المحب أبيه وقرأ على العلاء علي بن البهاء البغدادي حين قدومه القاهرة وكذا أخذ الكثير عن التقي الجراعي وسمع بقراءته جزء الجمعة على العلم البلقيني ، وتنزل في الجهات وحضر عند العز الكناني وسمع عليه في دروسه أوقاتا وسمع مع الولد قليلا وكتب من تصانيفي القول البديع ورواه عني ثم استقر في تدريس الحنابلة بالمؤيدية برغبة الجمال المذكور عند سفره ، كل هذا مع تكسبه بسوق الفاضل حتى صار كهف جماعته واختص بالطائفة القادرية بحيث لازم تغرى بردى الذي صار استادارا بل وأمير المؤمنين المتوكل على الله بحيث تكلم عنه في المشهد النفيسي بتؤدة وعقل وحج وجاور سنة ست وستين وسمع التقي بن فهد بل أخذ عن القاضي عبد القادر في العربية وحضر دروس الخطيب أبي الفضل والبرهان بن زهيرة ولا بأس به .

1033 محمد بن أحمد بن سليمان الشمس الاذرعي الحنفي . أخذ عن ابن الرضى والبدر

المقدسي ثم تحول بعد الفتنة شافعيا وولى قضاء بعلبك وغيرها ثم رجع إلى مذهبه الأول ، وناب في الحكم ودرس وأفتى وكانت كتابته على الفتاوى حسنة وخطه جيدا وكذا قراءته في البخاري ونحوه ، توجه إلى مصر في آخر عمره فلم يلبث أن مات بها مطعونا غريبا في جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين رحمه الله وعفا عنه .

1034 محمد بن أحمد بن سنجر بن عطاء الله المحب الفيومي ثم المصري الشافعي

ويعرف بالفيومي . كتب بخطه الكتب الستة وغيرها وقرأ الحديث بالجامع العمروي على العامة معتقدا بين العامة والخاصة ، سمعت المناوي وغيره يثنى عليه وكان يعجبني سمته وهديه وقد حج بأخرة بعد أن باع الكتب الستة التي انتسخها برسمه وأظنها صارت لرباط ابن الزمن بمكة فقد رأيت عدة منها فيه ومات في صفر سنة ثلاث وسبعين بعد توعكه أسبوعا انقطع لأجله عن الجامع المذكور وصلى عليه ودفن بتربة البهاء بن حنا جوار مسلم السلمي بن الفيومي من القرافة الصغرى وكان مشهده حافلا رحمه الله ونفعنا به .

1035 محمد بن أحمد بن الشيخ البهاء الأنصاري الأخميمي . ذكره النجم بن فهد في

معجم أبيه التقى هكذا مجردا . )

1036 محمد بن أحمد بن صالح بن محمد بن عبد الله بن مكي الشمس بن الشهاب

الشطنوفي الأصل القاهري الشافعي ويعرف بالشطنوفي . نشأ بالقاهرة وحفظ القرآن وغيره واشتغل يسيرا ووصفه شيخنا في ترجمة والده سنة إحدى وأربعين من أبنائه بالنجابة ، وتنزل صوفيا بالبيبرسية وسمع في صغره على الجمال الحنبلي العمدة وغيرها وحدث بالعمدة غير مرة سمعها عليه بعض الفضلاء ، وأجاز لنا وتعانى كأبيه المباشرة في عدة جهات كجامع طولون والحاكم والحرمين ، وهو الذي حاقق ابن شيخنا وأفحش وصمم على المعارضة وتألم والده شيخنا من ذلك وكان موصوفا بالتحري في مباشراته متدينا تهجد وأوراد لكن نقم عليه الخيرون صنيعه المشار إليه مع تصريحه لي غير مرة ببراءة ذمة شيخنا وآل أمره بعد إلى أن أقعد ولزم منزله حتى مات وقد زاد على السبعين في صفر سنة ثلاث وسبعين عفا الله عنه ورحمه .

1037 محمد بن أحمد بن صلح القيرواني . ممن سمع مني بمكة .

1038 محمد بن أحمد بن صدقة وسمى جده مرة عبد الله الشمس القاهري الحسيني ويعرف

بابن الشاهد . كان تاجرا حسن الخط فغرق في أموال الناس وأملق فانقطع للنسخ ثم جلس شاهدا فلم يظفر بطائل وساعده العز بن المراحلي في كثير من رفاء ديونه وحمله معه في سنة خمس وثمانين لمكة فأقام فيها تحت ظله وربما شهد في باب السلام إلى أن مات بعد تعلله مدة في جمادى الأولى سنة ست وثمانين بالبيمارستان ودفن بالمعلاة وهو ممن سمع على بالقاهرة ثم بمكة وكتب من تصانيفي أشياء ، وقد حج قبل فقره أيضا برا وبحرا وجاور ، وتنزل في صوفية البيبرسية وكان ساكنا لا بأس به رحمه الله وعفا عنه .

1039 محمد بن أحمد بن طاهر بن أحمد بن محمد بن محمد بن محمد الشمس بن الجلال

ابن الزين بن الجلال الخجندي الأصل المدني الحنفي ويعرف بابن الجلال . ولد في صفر سنة إحدى وخمسين وثمانمائة بطيبة ونشأ بها فحفظ القرآن وغيره وأقبل على التحصيل فأخذ ببلده عن محمد بن مبارك العربية ولازم أحمد بن يونس فيها وفي المنطق والمعاني والحساب وكذا أخذ العربية مع الصرف عن الشهاب الأبشيطي والفقه في الابتداء عن عثمان الطرابلسي والأصلين عند السيد السمهودي قرأ عليه شرح جمع الجوامع للمحلي وشرح العقائد ومما أخذه عنه في العربية وكذا لازم ابن الأمير ابن أمير حاج الحلبي وقرأ عليه المسايرة لشيخه ابن الهمام وسمع على أبي الفرج المراغي وخاله الشمس حفيد الجلال الخجندي . وارتحل إلى القاهرة غير مرة أولها في سنة أربع وسبعين وأخذ عن الأمين الأقصرائي والزين قاسم الفقه وغيره من الأصلين والعربية وغيرها وكذا عن التقي الحصني في عدة فنون وعن الجوجري في الأصول في آخرين كالعلاء الحصني والزين زكريا ونظام حسبما بينته في تاريخ المدينة ، ولازمني حتى قرأ علي ألفية الحديث بحثا وغيرها من الكتب رواية وكذا في مجاورتي بالمدينة ثم قرأ علي في سنة أربع وتسعين بمكة قطعة من شرحي على الألفية وكتبت له إجازة حافلة ، وولي مشيخة الزمامية بمكة وقتا ثم أعرض عنها لعدم رغبته في الإقامة بغير طيبة ، وهو فاضل علامة ذكي بارع كثير الأدب وليس بالمدينة حنفي مثله ممن درس وأفاد ، وله نظم فمنه :

مثل محبوبي جمال ما نشا    حاز من لين قوام ما نشا

وحشى منذ تبدى قمرا    شغفا كل فؤاد وحشا

وفشا دمعي بسري علنا    يا شفا المهجة بالوصل شفا

وسافر إلى الروم لأخذ أموال الحرمين بهائم رجع في موسم سنة ثمان وتسعين وقد تجدد له تدريس الحنفية وللسيد السمهودي تدريس الشافعية مع طلبة لكل منهما ولغالب الجماعة بالمدينة أشياء بينت تفصيلها في الحوادث ونعم الرجل زاده الله من فضله .

1040 محمد بن أحمد بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة الكمال أبو الفضل بن

الشهاب المخزومي المكي الشافعي ابن عم الجمال محمد بن عبد الله بن ظهيرة الآتي وأمه أم كلثوم ابنة الجمال محمد بن عبد الله بن فهد الهاشمي . ولد في ربيع الأول سنة ست وخمسين وسبعمائة بمكة ونشأ فحفظ القرآن والعمدة وأربعي النووي مع إشارتها والتنبيه وغيرها وحضر على الشيخ خليل المالكي وسمع من العز بن جماعة والموفق الحنبلي والجمال بن عبد المعطي والكمال بن حبيب واليافعي والتقي البغدادي وأحمد بن سالم وأم الحسن فاطمة ابنة أحمد بن قاسم الحرازي في آخرين ، ورحل إلى دمشق فسمع بها من الحافظ الشمس بن المحب الصامت وجماعة ، وأجاز له ابن القطرواني وابن الرصاص وابن القيم والصلاح بن أبي عمر وابن أميلة والقلانسي وطائفة وحدث بالكثير سمع منه صاحبنا النجم بن فهد وترجمه في معجم والده وغيره وفي الأحياء الآن هناك من يروي عنه وناب في الخطابة بمكة عن أبيه وعن العز النويري وباشر الحرم وكان مديما للصيام ولبيته عديم الشر . مات في صفر سنة تسع وعشرين وترجمه الفاسي باختصار مع تعيين لبعض مسموعه وكذا ذكره شيخنا في معجمه وقال : أجاز لأولادي . والمقريزي في عقوده .

1041 محمد بن أحمد بن عبد الحق بن أحمد المحب أبو السعود بن الخطيب البليغ

الشهاب أبي العباس بن الزين التلعفري الأصل الدمشقي الشافعي سبط الشهاب بن المحوجب ويعرف بأبيه . أحضره أبوه فعرض علي الشاطبية والجزرية في التجويد والعمدة والمنهاج وجمع الجوامع وألفية النحو وتصريف العزى الزنجاني والتلخيص والخزرجية لعبد الله ، ورجع إلى بلده فلم يلبث أن مات بالطاعون سنة سبع وتسعين عوضه الله الجنة وقد جاور أبوه في سنة تسع وتسعين ولازمني في سماع أشياء وذكر أن أحمد جده كان شاعرا شهيرا فينظر .

1042 محمد بن أحمد بن عبد الحميد بن محمد بن غشم الشمس المرداوي المقدسي ثم

الصالحي . سمع من أبي العباس المرداوي وعبد الرحيم بن إبراهيم بن الملقن وزينب ابنة الكمال وجماعة وحدث سمع منه الفضلاء روى لنا عنه بعض شيوخنا بل أجاز لشيخنا وأورده في معجمه وغيره . ومات في شوال سنة إحدى وتبعه المقريزي في عقوده .

1043 محمد بن القاضي المحب أحمد بن عبد الحي القيوم بن أبي بكر بن عبد الله بن

ظهيرة المكي الماضي أبوه . ولد في إحدى الجماديين سنة تسع وستين بمكة ونشأ بها في كنف أبويه وأمه كمالية ابنة عبد الرحمن أخت عبد الكريم وهما ابنا عم أبيه فحفظ القرآن وغيره واشتغل قليلا عند إسماعيل بن أبي يزيد وسمع مني بمكة في المجاورة الثالثة بل لازمني في المجاورة بعدها حتى سمع جملة كتبت له كراسة ، وهو ذكي متأدب لطيف في أقرانه .

1044 محمد بن أحمد بن عبد الخالق بن عبد المحيي المحب أبو الخير الأسيوطي

الأصل القاهري الناصري نسبة للمدرسة الناصرية الشافعي الماضي أبوه وأخوه الولوي أحمد القاضي . ولد في سنة ثلاث وثمانمائة ونشأ فحفظ القرآن والمنهاجين وغيرهما وعرض على شيخنا والمحب بن نصر الله في آخرين وأجاز له في سنة مولده الكمال بن خير بالشفا وغيره من المرويات بل سمع على والده بقراءة البقاعي وعلى شيخنا الرشيدي وظائفه وحضر مع أخيه في دروس المناوي ولم يمعن في الاشتغال نعم خطب في أماكن وربما كان يراجعني في الخطبة وأحاديثها بل سمع علي في بعض تصانيفي وناب عن أخيه في القضاء وأضيفت إليه عدة أعمال وكذا ناب عن أخيه في القضاء وأضيفت إليه عدة أعمال وكذا ناب عنه في مشيخة الجمالية مدة وعن الزين زكريا وباشر النوبة مع عقل وسكون واحتمال ولم يحصل له بعد أخيه راحة وإن استقر في غالب جهاته كالجمالية واستمر يكابد مع تعلله حتى مات في جمادى الأولى سنة أربع وتسعين رحمه الله وإيانا وعفا عنه .

1045 محمد بن أحمد بن عبد الدائم الشمس الأشموني ثم القاهري المالكي ابن أخت

الشيخ مدين ووالد أحمد الماضي ويعرف بين جماعة خاله بابن عبد الدائم . ولد في سنة أربع عشرة وثمانمائة بأشمون جريس من المنوفية ونشأ بها فحفظ القرآن وتلاه فيما قال مع جميع ما أثبته في ترجمته تجويدا وكذا لابن كثير على التاج بن تمرية ولأبي عمرو على الزين طاهر وحفظ الرسالة وابن الحاجب الفرعي والأصلي إلا قليلا منه وألفية ابن ملك ولازم الزين عبادة في الفقه وكذا أخذ عن البساطي جانبا من مختصر الفقيه خليل وقرأ في العربية على البرهان بن حجاج الأبناسي والصحيحين على البدر بن التنسي والشفا على الولوي االسنباطي والرسالة القشيرية والعوارف السهروردية على الزين الفاقوسي وسمع على الشلقامي والتلواني والرشيدي والمناوي وابن حريز والبخاري على المشايخ الأربعة عشر بالظاهرية القديمة في آخرين سماهم استدللت بنفيه في البخاري بخصوصه لكوني كنت الضابط فيه على اختلال باقيه وصحب خاله وتلقن منه واختلى عنده وألبسه الخرقة وأذن له في ذلك وتصدى له بعده بل ولقن في حياته جمعا من النسوة ونحوهن ، وهو ممن صحبه بعده الزين عبد الرحيم الأبناسي وهو الذي نوه بذكره وبالغ في إطرائه ، ورام بعد موت خاله الإقامة بزاوية عبد الرحمن بن بكتمر التي كانت إقامة خاله أولا بها فما مكن ثم لا زال يتنقل من مكان حتى استقر بالمدرسة البقرية داخل باب النصر وله الخلاصة المرضية في سلوك طريق الصوفية يشتمل على أبواب قرضها له العبادي والحصني وزكريا والزين الأبناسي والكافياجي والزين قاسم وابن الغرس والسنهوري ، وبالجملة فهو كثير الذكر والتلاوة مع مزيد التواضع والاحتمال والرغبة في إلفات الناس للأخذ عنه والتردد إليهم لذلك والمبالغة فيه حتى لمن لا يناسبه حاله ، وقد حضر عندي عدة مجالس في الإملاء وسألني عن غير حديث وتبرم عندي مما يخالف عقيدة أهل السنة وحلف على ذلك . تعلل مدة بضيق النفس والربو والسعال ونحوها . ومات في ليلة الثلاثاء سادس جمادى الأولى سنة إحدى وثمانين وصلي عليه من الغد في جمع متوسط تجاه مصلى باب النصر ودفن بتربة فقراء خاله وقام بتكفينه وتجهيزه تغرى بردى القادري خازندار الدوادار الكبير وكان التاج بن المقسي القائم بأكثر كلفه عفا الله عنه .

1046 محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد الشمس القمصي الأصل القاهري ثم

المناوي الشافعي أخو الجلال عبد الرحمن الماضي وأبوهما . ولد كما قرأته بخط أبيه في ليلة الخامس والعشرين من جمادى الثانية سنة اثنتين وثمانمائة بالقاهرة ونشأ فحفظ القرآن والعمدة والمنهاج وعرض على جماعة وسمع على الشريف بن الكويك من قوله فضل المدينة إلى آخر الترمذي ومن لفظه المسلسل بقراءة شيخنا الختم من مسلم والمقدمة منه مع بعض الإيمان وعلى الجمال الحنبلي بعض المسند وكذا سمع على الشهاب البطائحي والجمال الكازروني والسراج قاري الهداية والشمس البرماوي وأجاز له الشمس الشامي وعلى البرماوي والبرهان البيجوري والشمس الشطنوفي وغيرهم ، واشتغل بالفقه وغيره ، وناب في القضاء بمنية ابن سلسيل عن قضاتها وقطنها وتزوج بها وحج مرتين وجاور . ولقيته بالقاهرة وكان يقدمها أحيانا فأجاز لي بل سمع منه بأخرة بعض الطلبة ، وكان خيرا صالحا . مات بعد الثمانين تقريبا ودفن في ضريح جده بمنية القمص .

1047 محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن علي بن أبي بكر بن أحمد نزيل الكرام

الريمي الأصل المكي الماضي أخوه عمر وأبوهما . ممن سمع مني بمكة في المجاورة الثالثة ثم في التي تليها قرأ على القصيدة المنفرجة وسمع على غيرها . كان يحضر عند حنبلي مكة وله ذوق وبعض خبرة بالتجليد ونحوه وزار المدينة مع أبويه في سنة أربع وتسعين وقبلها بانفراده .

1048 محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن علي بن يوسف الجمال

الأنصاري المكي الشافعي ابن حفيد الجمال المصري وأخو علي وعمر المذكورين . ممن حفظ القرآن والمنهاج وغيره . ومولده سنة ثمان وأربعين وثمانمائة بمكة . ودخل القاهرة وزار المدينة ثم مات بمكة في ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين . أرخه ابن فهد .

1049 محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الشمس الزرندي المدني الحنفي ابن أخت القاضي

. ممن سمع مني بالمدينة .

1050 محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن الفضل العماد الهاشمي . شيخ

الشيوخ بحلب ، وليها بعد أبي الخير الميهني وباشر مدة وكان من بيوت الحلبيين وأحد أعيانها . مات في الكائنة العظمى مع اللنكية في الأسر سنة ثلاث . قاله شيخنا في إنبائه .

1051 محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن عثمان البدر أبو محمد الأنصاري الأبياري

ثم القاهري الشافعي والد أحمد وعبد الرحمن وغيرهما ممن تقدم ويأتي وكذا مضى ذكر أبيه مع التعرض فيه لوفاة جده ، ويعرف بابن الأمانة لقب جد أبيه . ولد كما بخطه والده في سادس صفر سنة ست وستين وسبعمائة بابيار ونشأ بها فحفظ القرآن ثم تفرس فيه أبوه النجابة فقدم به القاهرة وهو ابن عشر للاشتغال وسكنا بقاعة إمامة الصالحية النجمية وحفظ التنبيه والشاطبيتين وغيرهما وعرض على جماعة وأقبل على التحصيل فتفقه بالعز عبد العزيز بن عبد المحيي الأسيوطي ولازمه حتى أذن له بالإفتاء وذلك في سنة أربع وثمانين وكذا لازم البلقيني وابن الملقن في الفقه وغيره ، ومما قرأه على أولهما فروع ابن الحداد وانتفع بالزين العراقي في الحديث وبالشمس الغماري والمحب بن هشام والمحب بن هشام في العربية وبسرجان المغربي الأكول في الفرائض وكذا أخذ الفرائض مع الحساب وطرف من الفقه أيضا عن والده وبآخرين في الأصول ، ومن شيوخه في الدراية بل والرواية أيضا الصدر السويفي الشافعي والمجد إسماعيل الحنفي القاضي وقرأ عليه المقامات الحريرية في مجالس آخرها في سنة ثمان وثمانين وتلا للسبع على الفخر عثمان البلبيسي مع قراءته للشاطبيتين عليه وانتهى ذلك في رمضان سنة اثنتين وثمانمائة ، وأذن له في الإقراء وكتب له الإجازة عنه الشرف عبد المنعم البغدادي الحنبلي وقال فيها إنه كان قد هذب نفسه بفنون المعارف وتفيأ من العلوم الشرعية كل ظل وارف واقتصر على الفتوى ونشر العلم فلم يكن له إلى سواهما باعث ولاعن حماة صارف ، وبرع في العلوم والفضائل وشهد بفضائله الأفاضل والأماثل وناظر النظراء فكان أنظرهم وشارك في العلوم العلماء فكان أنضرهم وجمع إلى الفروع أصولا وإلى المنقول معقولا واجتهد فأثمر اجتهاده وعلق بمحبة العلم فؤاده وسمع مناقبه الشريفة ولمح هذه المراتب المنيفة وتحقق أن بساحة العلوم تلتقي أطراف معاني الفضائل وبفنائه تنتظم عقود مناصب الوسائل وأنه حجة الله العليا ومحجته العظمى وموروث النبوة ومنصب الرسالة قضاء وحكما وتيقن أن كتاب الله العزيز متنوع العلوم ومنشؤها ومفتاح الفوائد ومبدؤها بادر إلى طلب علومه مبادرة السيل الجاري وانقض إلى تحصيل فنونه انقضاض الكوكب الساري إلى آخر ما كتبه ووصفه بالشيخ الإمام العالم العلامة والبحر الفهامة فخر العلماء وصدر الفقهاء جمال المدرسين بقية المصدرين مفتى المسلمين . وأثنى عليه أبيه وجده وقال :

سقى الغمام ضريحا ضم أعظمهم    حتى تقلده من دره دررا

ودبجت راحة الأنواء تربتهم    وأطلعت زهرها في أفقه زهرا

وشهد على المجيز بالإذن وكذا شهد عليه الزين عبد الرحمن الفارسكوري ووصفه بالشيخ الإمام العلامة مفيد الطالبين صدر المدرسين مفتي المسلمين بدر الدين . قال : وهو بحمد الله بذلك أي بالمداومة على الشغل والاشتغال حري وبحمل أعبائه ملي مع ما ضم إليه من فروع الفقه وأصوله والتفنن في منقوله ومعقوله حتى عد ذلك من حاصله ومحصوله فليحمد الله على هذه النعمة منتصبا لإفادة الطالبين بأعلى همة . والشمس الزراتيتي وقال إن الفخر كان يقول في الدرس : نحن نستفيد من الشيخ بدر الدين وسمع الحديث على الجمال عبد الله الباجي والسراج الكومي وجويرية وابن أبي المجد التنوخي والهيثمي وطائفة ، ومن مسموعة على الأول كتاب الأربعين لمحمد بن أسلم الطوسي وعلى الثاني الرسالة للشافعي ولم يزل يدأب حتى تقدم وناب في القضاء في سنة خمس وثمانمائة بعد أن وقع على الحكام بالصالحية مدة مع أنه عرض عليه النيابة قبلها فأبى إلى أن اتفق جلوس بعضهم مع نقصه فوقه محتجا بكونه قاضيا فكان ذلك باعثا له على القبول ، وأضيف إليه قضاء الجيزة مدة وغيرها كالبرلس والقليوبية في أوقات مختلفة ، وكذا ناب في تدريس الفقه بالشيخونية عن الشهاب بن المحمرة ثم استقل به في شعبان سنة ثلاث وثلاثين حين رام بعضهم الوثوب عليه وقد فيه سيما وقد أقام الشهاب على قضاء دمشق ولم يلبث أن جاء فما نازعه البدر في عوده له ودرس أيضا الفقه بالتنكزية والمجدية والكهارية والحاكم مع التفسير به أيضا والحديث بالمنصورية والمنكوتمرية وتصدر بجامع عمر وإلى غير ذلك ، وحج قبل موته بقليل وتصدى للتدريس والإفتاء والأحكام وصار أحد الأعيان وحدث بالرسالة للشافعي وغيرها سمع عليه الأئمة وأثنى عليه المقريزي في تاريخه وابن قاضي شهبة وسمى جده عبد الغني غلطا وكان علامة بارعا في الفقه وأصوله وغيرهما ذكيا متقنا لما يعلمه حسن المحاضرة والمذاكرة كثير الاستحضار لاسيما للفقه عارفا بالأحكام وله نوادر لطيفة مع وقفة في لسانه تعيقه عن سرعة الكلام سيما في الأحكام والمباحث ورأيت من قال إنه كان يهزأ به من أجلها ، وقد أثبت شيخنا اسمه فيمن سمع عليه في عشاريات الصحابة من أماليه ووصفه بالشيخ الإمام العلامة مفيد الجماعة ولما رغب له عن تدريس الحديث بالمنصورية وللشهاب بن المحمرة عن تدريس الفقه بالشيخونية وقال الناس : إنه لو عكس كان أولى ، قال شيخنا : إنما أردت انتشار كفاءة كل من الرجلين فيما لم يشتهر به وناهيك بهذا من مثله . وقال في إنبائه أنه كان في آخر عمره كبير النواب مع قلة الشر وحسن المحاضرة والمذاكرة واستحضار كثير من أخبار القضاة الذين أدركهم وماجرياتهم ونوادر ظريفة وأنجب أولادا . مات فجأة في ليلة الثلاثاء سابع عشر شعبان سنة تسع وثلاثين بالقاهرة وشكوا في وفاته وكثرت في ذلك الأقاويل واضطربت فيه الآراء فأخر حتى دفن قرب ظهر يوم الأربعاء رحمه الله وإيانا ومن نظمه في الجمال الاستادار مما أثبته بعضهم في ترجمته :

وقائلة هل في كافة مصرنا    أمير به يعطى الجزيل ويعسف

فقلت لها حقا تقولين هكذا    وفيها جمال الدين ذو العقل يوسف

وأثبت في ترجمته في معجمي بعضا من فوائده .

1052 محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر العز بن

الشهاب الجوجري الأصل القاهري الحنبلي سبط العز الحنبلي والماضي أبوه المعروف بأخي ابن هشام لأمه . ولد واستقر في جملة من جهات جده كتدريس الصالح ولم يجتهد أهله في إقرائه مع تردد غير واحد من الفقهاء له بحيث لم يتكامل له حفظ القرآن وربما قرأ عند القاضي البدر السعدي وحضر دروسه وزوجه ابنته فما أظنه أزال بكارتها وكانت محاربات حتى فارقها بعد سنتين وتزوج بابنة للشمس الفرنوي من أمة وحج مع أبويه وجاور سنة ورجع في أول سنة أربع وتسعين فجلس مع الشهود عند الصالحية ، وله فهم وتمهر .

1053 محمد بن أحمد بن عبد العزيز الدمشقي الأصل المكي المولد والدار ابن أخت

أحمد الدوري وشيخ الفراشين بها ووالد عمر ويلقب بيسق لكونه ولد في سنة إحدى أو اثنتين وثمانمائة أو ثلاث حين كان أمير آخور كبير بيسق متولي العمارة بها لما احترق المسجد الحرام بمكة ، ونشأ بها وسمع على ابن الجزري تصنيفه المصعد الأحمد في ختم مسند أحمد ونزل له خاله أحمد بن عبد الله الدوري الفراش بالحرم الشريف عن وظيفة الفراشة قبل موته بقليل في سنة تسع عشرة فباشرها ثم ولي مشيخة الفراشين به وأمانة الزيت والشمع بعد موت نور الدين على ابن أحمد بن فرح الطبري مولاهم في شوال سنة ست وأربعين ، واستمر حتى مات في ربيع الآخر سنة خمس وستين بمكة ، وخلفه ولده المذكور .

محمد بن أحمد بن عبد الغني بن الأمانة ، صواب جده عبد العزيز . مضى قريبا

.

1054 محمد بن أحمد بن عبد الغني البدر بن الشهاب بن الفخر بن أبي الفرج سبط

الشرفي يحيى ابن بنت الملكي والماضي أبوه وجده . ولد في جمادى الأولى سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة ببيتهم جوار الفخرية ، ونشأ في كفالة أمه فقرأ القرآن عند الزين عبد الدائم الأزهري ثم الفقيه هرون التتائي وقرأ عند الجلال البكري في المنهاج وغالب الأذكار وحضر دروسه وكذا دروس الجوجري وسمع على الشاوي وغيره واستقر في إمامة مدرستهم وقراءة الحديث والتصوف بها عقب الجلال القمصي ، وحج مع أمه في الرجبية سنة إحدى وسبعين فقدرت منيتها بمكة وصاهر الشرفي الأنصاري وكان زوج أمه على ابنته وسافر معه إلى الشام وزار بيت المقدس حينئذ ، ثم حج في سنة سبع وتسعين في البحر وجاور التي تليها واجتمع بي فيها ، ولا بأس به سمعت الثناء عليه من جماعة ثم قرأ علي الأذكار وسمع الموطأ والختم من صحيح مسلم مع مؤلفي في ختمه ومن لفظي المسلسل وقطعة من أول ترجمة النووي تأليفي وتناولها مني ومسلما وغير ذلك ، وأجزت له وكذا سمع على المجالسة للدينوري والأدب المفرد للبخاري وجملة ورجع في موسم سنة ثمان وتسعين ونعم الرجل . محمد بن أحمد بن عبد القادر بن أبي العباس ابن عبد المعطي الجلال أبو السعادات بن الشهاب المحيوي الأنصاري المالكي ممن قرأ علي بمكة . وهو بكنيته أشهر يأتي هناك .

1055 محمد بن أحمد بن عبد القادر أكمل الدين أبو الفضل بن الشهاب بن المحيوي

القاهري الشارعي الحنفي نزيل الجيعانية بالبركة وابن أخي عبد اللطيف الماضي ويعرف كسلفه بابن عثمان . ممن اشتغل في فنون عند التقي الحصني وغيره وفهم قليلا وانجمع بمنزله في الجيعانية بالبركة كعمه وتردد لي أحيانا مع أدب كثير ونيابة عن الحنفية في العقود وإلمام بالمزارات كسلفه .

1056 محمد بن أحمد بن عبد اللطيف بن محمد بن يوسف الأنصاري الزرندي المدني أخو

عبد الله الماضي . سمع على الزين المراغي . )

1057 محمد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن إسماعيل بن سليمان

النجم أبو الفضل بن الشهاب بن الجمال أبي اليمن القلقشندي القاهري الشافعي الماضي أبوه سبط عبد الله الغماري خليفة أبي العباس البصير ويعرف بابن أبي غدة بضم المعجمة ثم مهملة مشددة وبالنجم القلقشندي . ولد في ربيع الأول سنة سبع وتسعين وسبعمائة كما قرأته بخطه ولكن مقتضى وصفه في ربيع الآخر سنة تسع وتسعين بكونه في الرابعة أن يكون قبل ذلك إما في سنة ست أو خمس بالقاهرة . ونشأ بها فحفظ القرآن والعمدة والمنهاج الفرعي وألفية ابن ملك وعرض على العز بن جماعة والجلال البلقيني والولي العراقي وابن النقاش ونحوهم وأحضر قبل ذلك الصحيح على ابن أبي المجد وختمه على التنوخي والعراقي والهيثمي وتفقه بأبيه وبالشرف عيسى الأقفهسي الشافعي وقرأ في الفرائض على الشمس الشطنوفي وعليه وعلى أبيه قرأ في النحو وتعانى النظم وخمس البردة بما كتبه بعض الفضلاء عنه ، وحدث باليسير سمعت عليه ، وناب في القضاء عن الجلال البلقيني والولي في البلاد التي كانت باسم أبيه ثم عن العلمي وشيخنا بالقاهرة أيضا ، وباشر الأحباس التوقيع للأمراء ، وحج في سنة أربع وأربعين وسافر قبل ذلك إلى آمد في عسكر الأشرف ودخل إسكندرية وغيرها وكان ساكنا مات غريقا ببحر النيل في ربيع الأول سنة ست وسبعين رحمه الله ومما كتبته من نظمه في الحلاوي المحتسب :

لما غدا الناس في غلاء    وأعوزوا الخبز للتداوي

وعالجوا منه مر الصبر    أتاهم الله بالحلاوي

محمد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن يوسف بن قاضي القضاة الشمس

1058 محمد الجلال بن الشهاب القزويني القاهري الحنفي ويعرف بالقزويني . ولد في سنة

سبع وثمانين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن عند الشهاب النبراوي والمختار في الفقه وعرضه في سنة اثنتين وثمانمائة على الكمال الدميري وأجاز له بل سمع على الشرف ابن الكويك والجمال الحنبلي والفوي وأخذ في الفقه عن الأمين الطرابلسي وقارى الهداية وحج وتكسب بالشهادة وتميز في التوقيع والشروط وانتفع في ذلك بأخيه وباشر النقابة عند الجمال الأقفهسي المالكي من سنة سبع عشرة إلى أن مات ثم عند البساطي مدة وكذا باشر عند غيره بل وباشر أيضا كتابة الوصولات بالخشابية وكان رغب عنها في وقت لعجزه عن المجيء لباب الناظر يوم النفقة فأنه أقعد زمنا طويلا فامتنع الناظر من الإمضاء لكونه لم يمكنه من غير كتابة أسماء الطلبة وقد لا يوافق المنزول له في الاقتصار على ذلك وسمح له الناظر حينئذ بالإقامة ببيته فصار أكثر الطلبة يتوجه إليه لأخذ وصوله ولم يلبث أن مات الناظر فرغب عنها حينئذ ثم مات عن قرب وذلك في العشر الثاني من ربيع الثاني سنة ثلاث وسبعين ، وكان إنسانا ساكنا محتشما وجيها باشر النقابة أبوه عند الجلال البلقيني وأخوه عند البدر العيني وحدث هذا باليسير أخذ عنه بعض الطلبة وأجاز لي رحمه الله .

1059 محمد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد الطبيب الفاضل شمس الدين بن الصغير

بالتصغير وسمى شيخنا في الأنباء والده محمدا أيضا . ولد في منتصف جمادى الأولى سنة خمس وأربعين وسبعمائة بمكة وكان أبوه فراشا فمال إلى الطب وحفظ الموجز لابن نفيس وشرحه وتصرف في معالجة المرضى وصحب البهاء الكازروني وغيره من المتصوفة فمهر وتعلق بالزكي الخروبي التاجر وجاور معه بمكة فأجزل له من المال بحيث إنه دفع له مرة في مجاورته معه ألف مثقال ذهب هرجه دفعة . ذكره المقريزي في عقوده وقال : كان يتردد إلي كثيرا وله ثروة وحسن شكالة . مات بعد مرض طويل في عاشر شوال سنة ثلاث وعشرين ثم ساق عنه أشياء جملتها أنه رأى في مباشرته المرستان شابا حسن الهيئة جميل الصورة غل في عنقه بسلسلة فقال له : ما حالك فأنشده :

يعاندي دهري كأني عدوه    وفي كل يوم بالكريهة يلقاني

فأن رمت شيئا جاءني منه ضده    وإن راق لي يوما تكدر في الثاني

وهو في الأنباء لشيخنا فسمى والده محمدا أيضا وقال الشهير والده بالصغير . كان حسن الشكالة ذا مروءة ، وفي الدرر محمد بن محمد بن عبد الله بن صغير ناصر الدين طبيب أيضا ابن طبيب . مات سنة تسع وأربعين وسبعمائة وهو والد هذا ويكون قد سقط منه محمد الثالث ويحتمل أن يكون أخا لهذا ويحتمل أن يكون غيره وهو الظاهر فصغير هنا بالتكبير وفي المترجم بالتصغير .

1060 محمد بن أحمد بن عبد الله بن بدر بن مفرج بن بدر بن عثمان بن جابر رضى

الدين أبو البركات بن الشهاب أبي نعيم العامري الغزي ثم الدمشقي الشافعي الماضي أبوه ووالد إبراهيم ورضي الدين ويعرف بالرضى بن الغزي . ولد في رمضان سنة إحدى عشرة وثمانمائة بدمشق ونشأ فيها فحفظ القرآن والمنهاج وغيرهما وأخذ عن والتقي بن قاضي شهبة وقدم القاهرة فأخذ عن شيخنا بقراءتي وغيرها وناب في القضاء بدمشق وصار بأخرة أحد أعيان الشافعية بها وأخذ عنه الطلبة وأفتى ودرس وعمل كتابا سماه بهجة الناظرين إلى تراجم المتأخرين من الشافعية المعتبرين أوقفني عليه بدمشق وسيرة للظاهر جقمق وقد رأيت شيخنا ينتقي منها ، وكان جيد الاستحضار مع سرعة حركة ونوع خفة . مات في يوم الخميس مستهل ربيع الأول سنة أربع وستين وصلي عليه عقب الظهر بجامع دمشق ثم بجامع تنكز ودفن بمقبرة الصوفية عند رجلي الشهاب بن نشوان بوصية منه رحمهما الله وإيانا .

1061 محمد بن أحمد بن عبد الله بن رمضان الشمس أبو النجا وأبو المعالي بن

الشهاب القاهري الشافعي ويعرف بالمخلصي . ولد تقريبا سنة خمس وخمسين وثمانمائة بالقاهرة ونشأ بها في كنف أبويه فحفظ القرآن والشاطبية والعمدة والمنهاجين الفرعي والأصلي وألفية النحو وعرض في سنة ثمان أو تسع وستين على الجلالين ابن الملقن والبكري والعبادي والبامي وابن أسد والفخر بن السيوطي وعثمان المقسي والبهاء المشهدي وأمام الكاملية والمحيوي الطوخي وخطيب مكة أبي الفضل والصلاح المكيني والولوي الأسيوطي والزين زكريا والنجم يحيى بن حجى والشرف ابن الجيعان والبقاعي والتقي القلقشندي والديمي وسبط شيخنا ومحمد بن قاسم الطنبذاوي وكاتبه الشافعيين والتقي الشمني والأمين الأقصرائي وابن قاسم والبرهان ابن الديري والمحب بن الشحنة الحنفيين واللقاني وعبد الغفار والنور بن التنسي المالكيين والعز الكناني والنور الشيشيني الحنبليين وأجازوه في آخرين وتلا للسبع إفرادا ثم جمعا على الزين الهيثمي وقرأ عليه الشاطبية حفظا وجمعا على الشمس ابن الحمصاني ولنافع وحمزة والكسائي وأبي عمرو ثم للعشر جمعا إلى قول معروف من البقرة على الزين جعفر السنهوري وأذنوا له وشهد على الأخير في المحرم سنة اثنتين وتسعين زكريا وكذا هو والشمس الجوجري وعبد الغني الفارقي على الأول وعمر النشار وزكريا بن حسن الطولوني والجلال بن السيوطي على الثاني واعتنى بالرواية فقرأ أو سمع على الجلال القمصي الكثير ومن ذلك البخاري ومسند الشافعي وسننه والشفا وسيرة ابن سيد الناس وألفية العراقي وجمع الجوامع لابن السبكي بل قرأ عليه بعض شرح المنهاج للدميري بقراءته لبعضه على مؤلفه وعلى الزكي المناوي والملتوتي وهاجر ونشوان ، ومما سمعه عليها فضل الخيل للدمياطي بقراءة أبي الطيب النقاوسي وعلى التي قبلها الرسالة للشافعي بقراءة عبد الحق السنباطي وعليها وعلى التي قبلها جزء أبي الجهم وعلى الزكي بعض ابن ماجة وأبي داود بل سمع على الشمني العمدة وقطعة من شرحه لنظم النخبة ومن لفظه المسلسل ولازم الديمي في قراءة أشياء كالصحيحين وأربعي النووي واشتغل في الفقه وأصوله والعربية والفرائض والحساب وغيرها وممن لازم في الفقه البدر حسن الأعرج وحضر قليلا عند ابن هاشم وزكريا ولازم الكمال بن أبي شريف سنين عديدة حتى أخذ عنه المنهاج الأصلي وشرح جمع الجوامع للمحلي ما بين سماع وقراءة لكليهما وأذن له في إفادتهما بل وإفادة فن الأصول وأنه لازمه في الفقه والبخاري وغير ذلك وشهد له بأنه شارك في المباحثة الفقهية مشاركة جيدة دلت على طول الممارسة وإجادة المدارسة وأذن له في الإقراء من كتب الفقه ما تحرر وتقرر لديه أيضا في سنة تسعين ومن شيوخه في العربية خالد الوقاد وفي الفرائض والحساب الزين عبد القادر بن شعبان والبدر المارداني وشارك في الفضائل ، وتنزل في الجهات كالمؤيدية ، ولم ينفك عن الاشتغال على طريقة جميلة مرضية حتى مات في ربيع الثاني سنة ست وتسعين في حياة أبويه ودفن بتربة فيروز النوروزي لكونه كان أحد صوفيتها بل فقيها لبني خشكلدي أحد عتقاء الواقف .

1062 محمد بن أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد القادر القاضي شمس الدين

أبو عبد الله الدفري الأصل القاهري المالكي والد إبراهيم الماضي وابن أخت علم الدين وجمال الدين البساطيين ولذا قرأت بخطه سبط عدي بن حاتم ويعرف بالدفري . قال شيخنا : إنه ولد سنة بضع وستين وسبعمائة وتفقه وأحب الحديث فسمعه وطاف على الشيوخ وسمع معنا كثيرا وكان حسن المحاضرة جيد الاستحضار درس بالناصرية الحسنية وغيرها مع قلة الحظ ووصفه في عرض ولده بالشيخ الإمام العلامة أقضى القضاة ، بل رأيت الولي العراقي أثبته في سامعي أماليه ووصفه بالعلامة ابن أقضى القضاة وكذا درس بأم السلطان وولي بعد أبيه إفتاء دار العدل وبرغبة التاج أحمد بن علي بن إسماعيل مشيخة القمحية والنظر إليها ثم مشيخة الشيخ عبد الله الجبرتي بالقرافة وآل إليه النظر في تربة مقدم المماليك مختار الحسامي بالقرافة أيضا ، وناب في الحكم ثم ترك ، وحج وزار بيت المقدس ودخل دمياط ، وحدث بالبخاري سمعه عليه الشمس الجلالي خازن المحمودية ومدرس الألجيهية وكان ممن قام على بعض معتقدي ابن عربي واستكثر من الاستفتاء في ذلك وخاشن الشمس البساطي لامتناعه من الكتابة بتفكيره معللا ذلك بانتقاله إلى الآخرة ونحو هذا واستمر الدفري قائما في ذلك مباينا للبساطي حتى مات . وكانت وفاته في ليلة الثلاثاء العشرين من جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين ودفن عند أبيه بالقرب من الطويلية وأبوه ممن توفي في آخر ذلك القرن ولم يزد شيخنا في أنبائه في نسبه على اسم أبيه ولما ترجم أباه في الأنباء أيضا سمى والده محمدا والصواب ما قدمته وكذا رأيته بخط صاحب الترجمة وولده إبراهيم ، وقد تزوج صاحبنا البهاء المشهدي ابنته بعد موته وأنجبها أولادا أمثلهم الفاضل بدر الدين محمد .

1063 محمد بن أحمد بن عبد الله بن عبد القادر بن عبد الحق القطب أبو الخير بن

النور الأبرقوهي الطاووسي الشافعي الماضي أبوه . أخذ عن أبيه الصرف الفارسي للعلامة الجرجاني ومقدمتي ابن الحاجب الكافية مع ما كتبه عليها والشافية مع شرحها للنيسابوري وبعض الحاوي مع حله وبحث في ذلك ودقق مع حفظه لمتونها وأذن له أبوه في الإفتاء وألبسه الخرقة وأذن له في إلباسها وذلك في سنة خمسين . ومات صاحب الترجمة بعد ذلك في حياة أبيه . ورأيت السيد العلاء ابن عفيف الدين يثني عليه ويتأسف على فقده رحمه الله وإيانا .

محمد بن أحمد بن عبد الله بن قديدار . يأتي بدون قديدار .

1064 محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم البلقيني الأصل المكي

الشاذلي صهر علي بن الجمال المصري . ممن كان يحفظ القرآن ويؤم بقرية سولة من وادي نخلة ويتبرك به فيها بل يحسنون إليه بالزكاة وغيرها . مات بمكة في شوال سنة سبع وستين . أرخه ابن فهد .

1065 محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي اليمني الأصل المكي . له ذكر في

أبيه وأنه مات بمكة في سنة سبع عشرة .

1066 محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن عيسى التقي بن الولوي بن الجمال

الزيتوني الأصل القاهري الشافعي سبط كريم الدين الهيثمي الماضي وكذا أبوه وجده ويعرف كهما بابن الزيتوني . ولد كما قاله لي في رجب سنة أربع وأربعين وثمانمائة ونشأ في كنف أبويه فحفظ القرآن وكتبا منها البهجة فيما أظن وأسمعه أبوه على شيخنا وغيره وأخذ الفقه عن الشرف المناوي وغيره وناب في القضاء وجلس بحانوت باب الشعرية وشرع في عمارة دار تجاه جامع الطواشي فما نهض لإكمالها مع استدانته لها ولغيرها وإتلافه على أبويه الكثير ولم يحصل على طائل سيما بعد موتهما بحيث سافر لدمشق فرارا من الديون فقطنها يشهد أو يقضي وليس بالمرضي .

1067 محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد الشمس بن أبي العباس المجدلي النابلسي

المولد المقدسي الشافعي الماضي أبوه وعمه خليل ويعرف بابن أبي العباس . ولد في سلخ ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة بنابلس وانتقل منها إلى القاهرة مع أبيه فحفظ القرآن والمنهاج وجمع الجوامع وألفية النحو وعرض واشتغل عند الشهاب الخواص وغيره وسمع على جماعة وهو ذكي متزيد كتبت عنه قوله في علمي مليح :

رام العذول سلوى عنه قلت له    أقصر ملامك إن السمع في صمم

كيف السبيل إلى السلوان عنه وقد    أضحى غرامي به نار على علم

ولقيني بمكة سنة أربع وتسعين وكأنه عزم على المجاورة ثم إنه جاور في سنتي ثمان وتسع وتسعين ومات عمه في أثنائهما وربما حضر عند الشيخ عبد المعطي المغربي .

1068 محمد بن أحمد بن عبد الله وقال شيخنا في أنبائه محمد بن موسى والأول أصح

الشمس الشافعي والد إبراهيم الماضي ويعرف بابن قديدار . ولد سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة تقريبا فإنه قال : كنت في فتنة بيبغاروس رضيعا ، وقرأ القرآن في صغره والعمدة والمنهاج وألفية النحو وعرض على جماعة وتلا بالسبع على ابن اللبان وغيره وصحب أبا بكر الموصلي وقطب الدين وغيرهما وتفقه لكن غلب عليه التصوف وأقبل على العبادة فاشتهر بالصلاح من بعد سنة تسعين حتى إن تمر لما قرب من دمشق أرسل إليه هو وجماعته بالأمر من حماة فلم يصبهم مكروه وكذا كان يكاتب الفرنج في مصالح المسلمين فلا يخالفونه غالبا ، وكانت له عند المؤيد وهو نائب الشام منزلة كبيرة بحيث بعث به مع الشهاب به حجي في الرسالة إلى الناصر وبنى له بدمشق زاوية وسكنها حتى مات وصارت كلمته نافذة وله أتبلع ومريدون ومحبة في قلوب العامة والخاصة وهو مع هذا لين الجانب حسن الخلق كثير العبادة جيد البزة شجي الصوت وقد قدم مصر في سنة ثمان وثمانمائة رسولا من شيخ إلى الناصر . قال شيخنا في معجمه : وكانت بيننا مودة مات بدمشق بعد ضعف بدنه وثقله في ليلة عيد شوال سنة ست وثلاثين ، ودفن يوم العيد وكانت جنازته مشهودة تقدم العلاء البخاري ودفن على والده بخشخاشة بمقبرة باب الصغير إلى جانب قبة معاوية وصلي عليه بحلب وغيرها صلاة الغائب . وقال بعضهم إنه كان يكثر التردد لساحل بيروت للرباط وبنى له زاوية هناك وعمل بها عدة للسلاح كثيرة ولم يكن يبقى على شيء بل مهما حصل له أنفقه على مريديه وأتباعه . وقدم القاهرة أيضا في سنة ثلاث وعشرين لتعزية المؤيد في ولده إبراهيم ، ونزل في قاعة الخطابة بالباسطية وأما في المرة الأولى فنزل هو ورفيقه الشهاب بن حجي بمدرسة البلقيني ثم بمدرسة المحلي على شاطئ النيل وحصل له في آخر عمره ضعف في بدنه وثقل في سمعه والثناء عليه كثير ، وكان دينا خيرا محبا في العلم وأهله كثير التواضع والمرابطة ببيروت وبنى بها زاوية ووقف بها عددا للحرب ونعم الرجل وهو ممن في عقود المقريزي رحمه الله وإيانا .

1069 محمد بن أحمد بن عبد الله القاضي جمال الدين أبا حميش قاضي عدن . أخذ عنه

فقهاء عدن كالفقيه موفق الدين علي بن عمر بن عفيف الحضرمي والقاضي تقي الدين عمر بن محمد اليافعي وغيرهما . ومولده بغيل أبي وزير من الشجر سنة ثمان وتسعين وسبعمائة وتولى قضاء عدن من قبل علي بن طاهر . ومات وهو على القضاء في رمضان سنة إحدى وستين وانتفع به كثير من الفقهاء كالفقيهين محمد أبا الفضل وعبد الله أبا مخرمة من تلك الناحية وشرح الحاوي شرحا حسنا مبسوطا بيض ثلثه الأول ومات عن باقيه مسودة ينتفع بها كالانتفاع بالمبيضة وإن كان في تلك زيارات كثيرة . كتب إلي بذلك حمزة الناشري ، وهو ممن أخذ عنه .

محمد بن أحمد بن عبد الله الشمس القزويني ثم المصري وسمى شيخنا في معجمه

جده محمدا وهو الصواب وسيأتي .

1070 محمد بن أحمد بن عبد الله ناصر الدين الدمشقي النشنوي المؤذن بجامع

المارداني بالمزة ويعرف بابن الحكار . ولد في شعبان سنة إحدى وستين وسبعمائة ، أجاز لي في سنة خمسين من دمشق وزعم البرهان العجلوني أنه سمع على ابن أميلة وكذا قال ابن أبي عذيبة وأنه تأخر إلى بعد الخمسين وليسا بمعتمدين .

1071 محمد بن أحمد بن عبد الله الأنصاري الأندلسي التونسي المغربي المالكي

ويعرف بالشرفي بفتح المعجمة والمهملة بعدها فاء نسبة لبلدة بالأندلس تسمى الشرف . ولد في سنة عشر وبخطي في موضع آخر عشرين وثمانمائة بتونس وحفظ القرآن لورش وبعض ابن الحاجب الفرعي وبحث فيه على إبراهيم الأخضري ومحمد القفصي الشابي وآخرين وفي النحو على ثانيهما وأبي عبد الله القرشي وعليه في المعاني والبيان وعلى الثاني في العروض وخدم أحمد بن عروس أبا السرائر المجذوب فعادت عليه بركته ، وقدم القاهرة سنة تسع وأربعين حاجا فلقيته في جماعة بالميدان فكتبت عنه من نظمه قصيدة أولها :

قف بالمعالم بين البان والعلم    ولا تعج عن حمى سلمى وذي سلم

واحبس قلوصك بالروحاء متئدا    هناك قلبي بين الهضب والأكم

وإن أتيت إلى وادي العقيق فقف    أذرى عقيق دموعي فيه كالديم

وأبياتا مدح بها شيخنا أثبتها في الجواهر .

1072 محمد بن أحمد بن عبد الله الحبيشي المدني المادح أبوه أخو عبد الرحمن

الماضي ، ممن سمع مني بالمدينة .

1073 محمد بن أحمد بن عبد الله الشاذلي الذيبي . ممن سمع مني بالقاهرة .

1074 محمد بن أحمد بن عبد الله النحريري أخو عبد الغني الماضي كذلك .

محمد بن أحمد بن عبد الله . فيمن جده صدقة .

1075 محمد بن أحمد بن عبد الملك بن أبي بكر الموصلي الدمشقي الشافعي . استقر

في مشيخة زاوية الأمين الأخصاصي بعد أخيه الشهاب برغبة منه وهو شاب جميل الطريقة من بيت مشيخة ، ممن يشتغل ويحفظ المنهاج وأبوه شيخ زاوية الموصلي وهما في الأحياء .

1076 محمد بن أحمد بن عبد الملك الشمس الدميري ثم القاهري المالكي ناظر

البيمارستان ومفتي دار العدل . ولي الحسبة مرارا أولها في أيام الأشرف شعبان وكذا ولي نظر الأحباس وقضاء العسكر مع نقص بضاعته ولكنه كان عارفا بالمباشرة وحصل في المرستان مالا كثيرا جدا وفره مما كان غيره يصرفه في وجوه البر وغيرها فاتفق أن الناصر أخذ منه في بعض التجاريد جملة مستكثرة . مات في رمضان سنة ثلاث عشرة . ذكره شيخنا في إنبائه وقد زاد عليه في صنيعه في البيمارستان الولوي السفطي كما سيأتي .

1077 محمد بن أحمد بن عبد المهدي الجمال الصيرفي المكي شيخ القوافل إلى

المدينة النبوية ويقال له ابن مهدي . سمعت من يذكره ببر وإحسان لمن يكون معه وتحمل لكثير من الكلف التي يتوجه إليهم أهل الدرب فيها غير مقتصر على هذا في سفره بل يتحف كل من قدم مكة من الفقراء بعد الزيارة إما بالإطعام أو غيره . مات بمكة في ليلة الثلاثاء مستهل رجب سنة ثمان وثمانين بعد أن افتقر رحمه الله وعفا عنه .

1078 محمد بن أحمد بن عبد النور بن أحمد بن أحمد الصدر أبو الفضل بن البهاء

أبي الفتح الخزرجي الأنصاري المهلبي الفيومي ثم القاهري الشافعي سبط الحسام أبي عذبة قاضي الفيوم والمذكور بكرامات بحيث يزار ضريحه هناك ووالد البدر محمد الآتي والماضي أبوه ويعرف بخطيب الفخرية وأبوه بكنيته . ولد على رأس القرن تقريبا وحفظ القرآن والعمدة وألفية النحو وعرض على جماعة وأخذ عن الولي العراقي وشيخنا ولازمهما في الأمالي وكذا أخذ عن الجلال البلقيني وأخيه العلم والمجد البرماوي وقريبه الشمس والشمس الغراقي وابن المجدي وغيرهم وبرع في العربية وغيرها من النقلي والعقلي حتى الميزان بحيث كان المحلي يلومه على عدم تصديه للإقراء وربما كان يراجعه بعض الفضلاء فيما يشكل عليه فيحققه ويقول : هذا شيء تركناه لكم ، وأدمن النظر في الروضة والمهمات والشرح الكبير لابن الملقن على المنهاج وغالبه بخطه وخط أبيه وشرح مسلم للنووي والعمدة لابن دقيق العيد وتفسير البغوي وشرح الألفية لابن أم قاسم وتوضيحها لابن هشام مع المغني له والتسهيل وغيرها وكان خيرا متعبدا منجمعا عن الناس متحريا في مأكله وطهارته استقر في خطابة الفخرية ابن أبي الفرج بعد بعض بني أبي وفا بتقرير عبد القادر ابن الواقف ، وكان زائد الإعتقاد فيه وفي إمامة الفخرية القديمة تلقاها عن والده ، وتنزل في غيرهما من الجهات ، أثنى عليه ولده فيما كتبه لي بخطه وأنه لم ير مثله وطريقه . مات في جمادى الثانية سنة سبعين ودفن بالقرافة بجوار الشيخ محمد الكيزاني وحج عنه بعد موته رحمه الله وإيانا .

1079 محمد بن أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن الشيخ عبد السلام الشمس أبو عبد

الله بن أبي العباس القليبي ، حج في سنة تسع وثمانمائة وكتب عنه شيخنا أبو النعيم من نظمه بحضرة الشيخ يوسف الصفي وجماعة :

ياخيرة الله من كل الأنام ومن    له على الرسل والأملاك مقدار

رزحي الفداء لأرض قد ثويت بها    بطيب مثواك طاب الكون والدار

إني ظلوم انفسي في اتباع هوى    وقد تعاظمني ذنب وأوزار

في أبيات أنشدها تجاه النبي صلى الله عليه وسلم بالحجرة الشريفة .

1080 محمد بن أحمد بن عبد الوهاب الشمس أبو عبد الله البرلسي التاجر ويعرف

بابن وهيب ، ممن صحب الشهاب بن الأقيطع وأبا العباس بن الغمري وحج هو وإياه في موسم سنة ثلاث وتسعين وجاور التي تليها فلازمني وسمع مني أشياء بل أحضر ولده علي وأسمع ابن أخيه محمد بن عبد الرحمن وكتبت له كراسة واستمر بمكة بعدي حتى عاد في البحر في أول سنة ست وتسعين ، ولم يلبث أن رجع في البحر أيضا ولقيني في موسمها وبعده صرف الله عنه من يؤذيه .

=== آخر الجزء السادس ويتلوه الجزء السابع ، أوله : محمد بن أحمد بن عثمان

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع · الجزء ٦ · الصفحة ٣٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الضوء اللامع لأهل القرن التاسعج ٦ · ص ٣٣١