فيه من آلات الرياسة شيء بل كان يلثغ لثغة قبيحة يجعل الجيم زايا والشين المعجمة مهملة ويسير سيرة جائرة ، ولما مات أخوه خمل وخمد وآل أمره إلى أن قتل في حبس جمال الدين غيلة ، وذكره ابن خطيب الناصرية أيضا والمقريزي في عقوده ولكنه قال إنه مات في أول ليلة ذي الحجة .
812 ماجد بن أبي الفضائل بن سناء الملك فخر الدين المدعو عبد الله بن السديد
القبطي ويعرف بابن المزوق . كان من أولاد الكتبة وخدم عند سعد الدين بن غراب وبعنايته ولي نظر الجيش وكتابة السر واحدة بعد أخرى في أيام الناصر فرج بعد عزل فتح الله مدة يسيرة ثم صرف إلى أن ولي نظر الإسطبل ثم عزل واتضع قدره وتعطل في الدولة المؤيدية وما بعدها وأهين بعد بالمقارع في الدولة الأشرفية برسباي لكونه اتهم بخبيئة لجانبك الصوفي لصحبته به ولزم داره حتى مات بالقاهرة في رجب سنة ثلاث وثلاثين . ذكره شيخنا في أنبائه باختصار .
813 ماجد مجد الدين بن النحال والد فرج الماضي . أصله من نصارى مصر القديمة
وبها نشأ وتدرب في الديوان والحساب الأسعد البحلاق واتصل بخدمة توروز الحافظي مدة أظهر الدخول في الإسلام حين ألزمه به ومعه ابنه وغيره ثم بعد قتله خدم عند جقمق الأرغو نشاوي واستقر بعد موته في أوائل الأيام الأشرفية في كتابة المماليك فدام مدة صودر فيها غير مرة إلى أن مات في ليلة السبت سادس ذي الحجة سنة ثلاث وأربعين وبلغني أن تغرى برمش الفقيه حضر الصلاة عليه لصحبة بينهما وقال إنه نوى الصلاة عليه أن كان مسلما ، وكان شيخا قصيرا دميما أعور ولكنه كان ماهرا في فنه مع مروءة وحذق بخلاف ابنه فكان جامدا كريها كما تقدم وقال المقريزي إنه لا دين ولا دنيا . ماجي بن نزيل جامع الأزهر .
814 مالك العربي المغربي من تلامذة علي الوزرو إلى الماضي . مات في سنة سبعين
بين الحرمين وكان صالحا . أفاده لي بعض المغاربة .
815 مامش المحمدي المؤيدي شيخ . اشتراه في أيام إمرته ثم جعله لما تسلطن
خاصكيا ثم بعد مدة أمير عشرة ثم صار بعد موته طبلخاناة ورأس نوبة فدام أشهرا ثم قبض عليه الأتابك ططر بدمشق وحبسه في جملة المؤيدية إلى أن أطلقه الأشرف وأعطاه إمرة هينة بحماة فدام بها حتى مات بعد الثلاثين تقريبا ، وكان قبيح السيرة متجاهرا بالمعاصي بحيث يهجم البيوت من الأبواب أو الطيقان سيما في أيام أستاذه وضربه مرة على ذلك ثم صار يعتذر لمن يشتكيه له بجنونه فقد كان ما تقدم مع جنون وعفة .