نحو عشرين سنة متوالية إلا أنه تردد في بعض السنين لمصر طلبا للرزق وأدركه أجله بها إثر قدومه لها في ثالث عشرى المحرم سنة اثنتين ودفن فيما أحسب بمقابر باب النصر وقد قارب الستين فيما أحسب . قلت وقد ذكره شيخنا في إنبائه باختصار فقال صاحب الكلائي سكن القاهرة ثم مكة فانتفع به المكيون في الفرائض .
إبراهيم بن أبي بكر بن محمد القدسي ثم القاهري الحريري العقاد أحب السماع
ودار مع متوسطي الطلبة مدة واختص بالمحب بن صاق وما علمت متى مات .
إبراهيم بن أبي بكر بن محمود بن إبراهيم بن محمود بن أبي بكر صلاح الدين
بن التقي بن النور بن المعلي الحموي الحنفي شقيق عبد الرحمن الآتي وأبوهما . ممن ولي بعد أبيه في سنة ثلاث وتسعين قضاء الحنفية وهو اصغر من أخيه سنا وفضلا .
إبراهيم بن أبي بكر بن يوسف كمال الدين أو برهان الدين بن الجمال البصري
نزيل مكة . ولد في سنة أربع وثمانمائة وتعاطى التجارة ولقيته بمكة في الحجة الأولى فأنشدني لنفسه :
ألا ليت شعري هل أتيتن ليلة بروضة خير المرسلين محمد
نبي له الله اصطفى من عباده وأرشدنا منه إلى كل مقصد
مات في آخر يوم الاثنين ثامن ذي القعدة سنة تسع وخمسين بمكة وصلى عليه صبيحة الغد عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة .
إبراهيم بن أبي بكر الماحوزي الأصل الدمشقي الشافعي تفقه قليلا وسلك طريق
التصوف مع الدين المتين وكثرة المال بحيث لم يكن يقبل لأحد شيئا بل ينهي أصحابه عن الأكل لأحد وكانت تلك طريقة والده وتزايد اعتقاد الناس فيه حتى كان قل أن يرد أحد من الأمراء رسالته وقد حج عشرين حجة فبقي في كل مرة يحصل به للناس النفع الزائد ومات راجعا من الحج في المحرم سنة أربع عشرة . ودفن بتبوك ولم يكمل الستين رحمه الله . ترجمه شيخنا في أنبائه وصرح في أثناء الترجمة بأنه ابن الشيخ أبي بكر الموصلي فإن يكن كذلك فهو ابن عبد الله وقد مات يعني الأب في سنة سبع وتسعين وسبعمائة .
إبراهيم بن ثابت نزيل بجاية مات سنة خمسين . قاله ابن عزم . PageV01P036
إبراهيم بن جابر بن موسى الزواوي أرخه ابن عزم سنة سبع وخمسين .
إبراهيم بن الحاقر الغزي الميقاتي . مات سنة سبع وستين . أرخه ابن عزم
أيضا ونسبه في موضع آخر فقال بن محمد بن محمد بن حاقر .
إبراهيم بن حاجي صارم الدين بن شيخ تربة برقوق وقاضي العسكر زين الدين
الحنفي سمع على الجمال الحنبلي ثمانيات النجيب وسباعياته ولقيه البقاعي وغيره ولم أعلم متى مات .
إبراهيم بن حجاج بن محرز بن مالك البرهان أبو إسحاق الأبناسي ثم القاهري
الشافعي والد الزين عبد الرحمن الآتي ويعرف بالأبناسي ولد بعد الثمانين وسبعمائة بأبناس وقرأ القرآن وغيره وقدم منها وهو صغير على سمية البرهان بن موسى الأبناسي في زاويته بالمغنم وأقام بها بقية حياته وبعده ولا أستبعد أخذه عنه وكذا عن أهل تلك الطبقة كالبلقيني الكبير سيما وقد رأيت الزين العراقي أثبت سماعه من نفسه للمجلس الرابع والسبعين بعد الثلاثمائة من أماليه وساق البرهان عنه سنده ببعض الكتب وقرأ على البرهان البيجوري في جامع المختصرات وكان يذم تركيبه وكذا أخذ الفقه وغيره وأظن من شيوخه فيه الصدر سليمان الأبشيطي فقد رأيته شهد عليه في إجازة سنة ثلاث وثلثمائة أو بعدها والعربية عن جماعة كالعجيمي والشمس البوصيري وكان يقول إنه لم يعلم معنى الكلمة إلا منه . ولازم العز بن جماعة في فنونه التي كان يقرئها والشمس البساطي بل كان جل انتفاعه به وكذا لازم العلاء البخاري مدة إقامته بالديار المصرية ولم يكن العلاء يقدم عليه غيره كما سيأتي ويقول أنه عارف بقواعد العلوم . وقرأ عليهما العضد والحاشيتين وكذا كان ابن جماعة يجله وأخذ في مبادىء المنطق وغيره عن الشمس الشنشي وسمع بأخرة على ابن الجزري وغيره وقرأ على شيخنا في شرح النخبة ولازمه في دروسه واسماعه وكان شيخنا يقدمه على رفيقه القاياتي بحيث أجلسه في سنة أربع وثلاثين بالقلعة من جهة يمينه هذا مع مزيد تعظيم البرهان له حتى أن العلاء الرومي لما تجرأ قائلا لشيخنا انه يصلح أن يكون شيخك قال له البرهان بل أنا تلميذه وقرأت عليه وهو شيخ الاسلام وكذا بلغني عن التقي بن قاضي شهبة أنه قال سألت العلاء البخاري عنه فقال انه كان أولى من ابن هشام والقاياتي في غير الفقه وصحب البرهان الادكاوي وتلقن منه