واحتاج إلى تحصيل مال أخذه من المقيمين بمكة من التجار وغيرهم ليرضى به من معه وأشرك معه في الإمرة أحمد بن ثقبة وعقيل بن مبارك ودعا لهما معه ثم أشرك معهم علي بن مبارك فتفرق الأمر وكثر الفساد فبلغ السلطان ذلك فأمر علي بن عجلان على مكة فقابله عنان خارجها في رمضان سنة تسع وثمانين فقتل في المعركة كبيش وجماعة وانهزم علي ومن معه إلى الوادي فلما قدم الحاج فر عنان إلى نخله وقام علي بن عجلان بأمرة مكة فلما رجع الحاج غار عنان على وادي مر وجدة وكاتب السلطان فكتب بإشراك علي بن عجلان معه في الإمرة فلم يتم ذلك وقدم مصر سنة تسعين فلم يقبل عليه السلطان ، وسجن في أيام تغلب منطاش فلما عاد الظاهر إلى المملكة أعاده إلى الإمرة شريكا لعلي فسار إلى ينبع فحاربه أميرها وبير بن نخبار فظهر عليهم ونزل الوادي في شعبان سنة اثنتين وتسعين ثم أدخل مكة ودعي له إلى رابع صفر سنة أربع وتسعين ثم وثبوا عليه ليقتلوه وهو في الطواف ففر ، وفي غضون ذلك فسدت الطرقات بالحجاز فأرسل السلطان فأحضر عنانا وعليا فدخلا مصر في جمادى الآخرة فأفرد عليا بالإمرة وأمر الآخر بالإقامة في مصر ورتب له ما يقوم به ثم سجن بالقلعة في سنة خمس وتسعين ثم نقل في أواخر سنة تسع وتسعين إلى إسكندرية هو وجماز بن هبة أمير المدينة ومعهما علي بن مبارك بن ثقبة ، ثم أعيد عنان إلى القاهرة في آخر سنة أربع وثمانمائة فمرض بها ، ومات في يوم الجمعة مستهل ربيع الأول سنة خمس وله ثلاث وستون سنة ، وكان شجاعا كريما ذا نظم لكنه كان قليل الحظ في الإمارة وافره في الخلاص من المهالك إلى أن حضر أجله . ذكره شيخنا في إنبائه ، وطول الفاسي ترجمته ثم المقريزي في عقوده .
465 عنبر الحبشي الطنبذي الطواشي . من خدام التاجر نور الدين الطنبذي ثم خدم
عند جماعة من الأمراء إلى أن اتصل بخدمة الظاهر جقمق وصار من مقدمي الطباق البرانية ثم رقاه لنيابة مقدم المماليك من غير تأهل لها بعد انتقال مرجان الحصني إلى المقدمية فأثرى وصلح حاله وعمر الأملاك بل بنى في أواخر عمره مدرسة بالباطلية . مات بعد صرف الظاهر خشقدم له عن النيابة في المحرم سنة سبع وستين عفا الله عنه ورحمه .
466 عنبر شجاع الدين العزي الطواشي أحد خدام الحرم الشريق النبوي . سمع على
الزين أبي بكر المراغي والعلم سليمان السقا في سنة إحدى .
467 عنبر فتى زيرك . ممن سمع مني بمكة . PageV06P148
468 عنقاء بن وبير بن محمد بن عاطف بن أبي دعيج بن أبي نمي الشريف الحسني
قريب صاحب الحجاز وصهره على ابنتيه واحدة بعد أخرى بل على أخته قبلهما ورسوله إلى سلطان مصر بالأعلام بانقضاء الحج وبغير ذلك من ضروراته ويجتمعا في أبي نمي فهما ابن عم وذكر لي أن ذاك أسن منه باثني عشر عاما فيكون مولد هذا سنة اثنتين وخمسين تقريبا وصارت له جلالة عند أعيان الديار المصرية بحيث يرجع محبورا مجبورا وربما أرسله لغير مصر من الجهات القريبة ، ثم سخط عليه لتوهمه استمالته مع المصريين وأمره بفراق ابنته وكل منهما معذور ، وهو ممن يحفظ كثيرا من سور القرآن ويكثر تلاوتها مع سرد البردة من حفظه أيضا .
469 عودة بن مسعود بن جامع اللحياني شيخ وادي أبي عروة وأحد الأجواد . مات
بمكة في المحرم سنة ثلاث وثمانين . أرخه ابن فهد .
470 عوض بن حسب الله بن مهاوش المكي التمار بها . ممن سمع مني بمكة وكان ذا
ملاءة ثم افتقر . مات في ربيع الثاني سنة تسع وتسعين بمكة .
471 عوض بن عبد الله الزاهد . كان منقطعا بجامع عمرو وللناس فيه اعتقاد . مات
في رمضان سنة ست . ذكره شيخنا في إنبائه .
472 عوض بن غنيم بن صلاح . أحد فقهاء الزيدية .
473 عوض بن موسى المكي البزار . أحد التجار المعتبرين . ممن أجاز له في سنة
خمس وثمانمائة العراقي والهيثمي وابن صديق والزين المراغي وعائشة ابنة ابن عبد الهادي في آخرين وكان بزازا بدار الأمارة ثم ترك وسافر لسواكن ولبلاد اليمن للتكسب ثم ترك أيضا وصار يتسبب بمكة ، وصاهر عطية بن أحمد بن جار الله ابن زايد على ابنته هدية فولدت له محمدا الذي ورثه وأذهب ميراثه في أسرع وقت وصار يتكدى في هيئة رثة ، ومات صاحب الترجمة بمكة في ليلة الجمعة سابع المحرم سنة ست وأربعين ودفن تحت رجلي اليافعي ذكره ابن فهد وقال : ما علمته حدث ولا أجاز .
474 عوض رجل صالح كان يلازم مجلس الإملاء عند شيخنا وله فيه حسن اعتقاد بحيث
كان يشتري منه التفاصيل من نسخة تبركا به وتبدو منه أشياء ظريفة كقوله وقد غاب الزين رضوان المستملي مرة يا ابني يا أحمد اتخذ لك رضوانين أو ثلاثة ، وقال مرة وقد قال له شيخنا يا شيخ عوض : فعل الله بمن سماني عوضا ، وذكر شيئا مستقبحا فقال له شيخنا بديهة : إنما سماك أبوك وأمك ، وبلغني أنه كان يحضر مجلس الولي العراقي والجلال البلقيني ولهما فيه اعتقاد واتفقت لهما معه ما جريات ، ومن ظرفه أنه قال وقد أعطاه الشهاب بن يعقوب شيئا من النفقة :