المؤيد شيخ ، ثم صار خاصكيا ورأس نوبة الجمدارية في أيام الأشرف بل رام أن يعطيه إمرة فامتنع وترك وظيفته أيضا وصار من جملة المماليك السلطانية على إقطاعه ثم كان ممن انضم للعزيز ولده فلما تسلطن الظاهر نفاه ثم أعاده وأنعم عليه بامرة عشرة بسفارة خوند البارزية لكونه زوج أختها لأبيها فاستمر مدة ثم توجه إلى مكة ناظرا بها وشاد العمائر كما كان توجه في الأيام الأشرفية فأقام نحو سنتين أو أكثر وعاد إلى القاهرة فأقام بها يسيرا واستقر في نيابة قلعة دمشق سنة ثمان وأربعين فكانت منيته بها في صفر سنة خمسين وكان دينا خيرا عفيفا عن المنكرات والفروج عاقلا ساكنا لكنه قليل المعرفة مع استبداده برأي نفسه بحيث أنه لما توجه لمكة ليصلح ما تشعب من حيطان الحرم رفع سقف البيت الشريف والاخشاب التي كانت بأعلى البيت وغيرها ومنعه أكابر مكة وغيرها من ذلك فأبى واعتل بقصد منع الدلف من المطر ولم يلتفت لما قيل من حروف تمنع الطير أن يعلو البيت وصار البيت مكشوفا أياما بدون سقف ولا كسوة وخاف جماعة من نزول بلاء بسبب ذلك فرحلوا منها إلى أن تم عمل السقف ولم يكن بمانع لما اعتل به فعمره ثانيا وتكرر منه ذلك وساءت سيرته بمكة لأجل هذا ونقم عليه كل أحد وصار يدلف أكثر من السقف القديم بل صار سقف البيت مأوى للطيور وأتعب الخدم ذلك فإنهم صاروا في كل قليل يجمعون ما يتحصل من زبل الحمام وغيره وندم هو على ما فعل وعد ذلك من سيئاته سيما وقد أهان المحب بن أبي الحسن البكري الشافعي وكان مجاورا حينئذ بالضرب وغيره لكونه أنكر على الصناع بحيث قيل إن ذلك سبب موته والواقعة مذكورة في سنة ثلاث وأربعين من أنباء شيخنا . وقد اثنى عليه العيني فقال كان دينا خيرا ، زاد غيره متعاظما وكانت ولايته بعد داود الماضي لما أنكر أهل مكة ولايته ومنعه الشريف وأرسل فورد الأمر بتولية هذا .
1085 سودون المحمدي المؤيدي شيخ ويعرف بسودون اتمكجي يعني الخباز . صار
خاصكيا بعد أستاذه المؤيد ثم استقر رأس نوبة الجمدارية في أيام الأشرف ثم أمره الظاهر عشرة وجعله من رؤوس النوب ثم أميراخور ثالث ثم أميراخور ثاني ولم يلبث أن مات في رجب سنة ثلاث وخمسين ، وكان شجاعا مشكور السيرة سليم الباطن عنده حشمة وكرم .
سودون المغربي . في سودون الظاهري .
1086 سودون المنصوري عثمان من أمراء العشرات وأحد رؤس النوب . مات في
ليلة الجمعة ثامن عشر جمادى الأولى سنة تسع وسبعين ، ويقال انه سقط وهو ثمل .
سودون ميق . في سودون الظاهري برقوق . PageV03P286
1087 سودون النوروزي نوروز الحافظي نائب الشام ويعرف بسودون العجمي أحد
العشرات ورؤس النوب . ممن تأمر في أيام الظاهر جقمق . مات في حدود الخمسين ، وكان فيما قيل مهملا .
سودون النوروزي . في سودون المحمدي .
1088 سودون النوروزي آخر . تنقل بعد سيد نوروز الحافظي حتى صار سلحدارا
في أوائل الدولة الأشرفية برسباي ثم أمير عشرة في الظاهرية ومدرس النوب ثم ولاه الأشرف اينال نيابة القلعة إلى أن مات بها في ربيع الآخر سنة اثنتين وستين عن نحو سبعين ، وكان عاقلا ساكنا بشوشا حشما متواضعا وقورا مليحا كريما مع اسراف على نفسه فيما قيل .
1089 سودون النوروزي آخر . تنقل بعد سيده إلى أن صار في أيام الأشرف
برسباي دوادار السلطان بحلب وأحد المقدمين بها ثم نقله الظاهر لحجوبية دمشق الكبرى ، وقدم عليه بتقادم هائلة ثم رج وعظم ونالته السعادة الدنيوية حتى مات بها في سنة سبع وأربعين ظنا ، وكان لا بأس به متوسط السيرة .
1090 سودون اليشبكي يشبك الجكمي أميراخور التركماني هو ويعرف بقندورة .
صار بعد سيده من المماليك السلطانية وولي بعض قلاع البلاد الشامية ثم نيابة قلعة صفد ثم نيابة قلعة دمشق بالبذل في كل ذلك ثم صار أحد مقدمي دمشق وسافر أمير المحمل الشامي في سنة ثمان وستين فمات بعد خروجه من المدينة النبوية إلى جهة الشام في أواخر ذي الحجة منها أو أوائل المحرم من التي تليها ، وقد قارب الستين أو جازها .
1091 سودون اليوسفي . ممن حبسه المؤيد شيخ بقلعة دمشق ، ولم أر من
ترجمه ولكن علمت اسمه من أثناء سودون المحمدي تلي .
1092 سودون غير منسوب ، ممن سمع من شيخنا الاملاء سنة عشر بالشيخونية .
1093 سونجبغا اليونسي الناصري فرج أخو ارنبغا الماضي ، وهذا أصغرهما .
تأمر في أوائل دولة الظاهر جقمق لكونه كان متزوجا أخت زوجته ، وسافر أمير المحمل غير مرة آخرها سنة خمس وخمسين ثم أنعم عليه المنصور باقطاع طبلخاناه وزاده الأشرف عليه إمرة عشرة ثم مات أخوه المشار إليه فورث منه مالا جزيلا ، ولم يلبث أن توجه لتغري بردى القلاوي فكان قتله على يده في جمادى الأولى سنة سبع وخمسين وقد زاد على الستين تقريبا ، وكان متوسط السيرة بخيلا وحسن حاله بأخرة .
1094 سونجبغا الظاهري برقوق الفقيه . كان من خاصكية سيده . PageV03P287
اشتغل كثيرا ولم ين به بأس لكن كان بليدا . مات في شوال سنة خمس عشرة ودفن بالصحراء خارج باب البرقية . ذكره العيني .
1095 سويدان مقدم الوالي عدى عليه في ليلة رابع عشري صفر سنة إحدى
وتسعين .
1096 سيباي الأشرفي إينال نائب غزة ثم حاجب دمشق ثم نيابة حماة وهو أخو
قانصوة . مات في التجريدة .
1097 سيباي الظاهري جقمق أميراخور ثالث وحاجب ميسرة . مات في رمضان سنة
ثمانين ، ونزل السلطان فصلى عليه في سبيل المؤمني وكان فيما قيل خيرا .
1098 سيباي العلائي الأشرفي اينال ، كان في أيام استاذه خاصكيا ثم نفي
في أيام الظاهر خشقدم إلى منفلوط ، فاستمر بها جميع مدته ثم رجع بعده على خاصكيته ثم ولاه الأشرف قايتباي بعناية الدوادار الكبير الكشف بمنفلوط ، فقام العرب في وجهه وطردوه طردا كليا فرجع بعد قبضه على محمود شيخ بني عدي فأعطاه إمرة عشرة ، ورجع في خدمة الدوادار وحينئذ ضخم وتمول ومهد الوجه القبلي وكان مع مزيد ظلمه سيما في المساحة يظهر محبة جماعة من الفقهاء والفقراء والرغبة في سماع القرآن والانشاد ويبر من يتردد إليه منهم بل كانت عليه رواتب لبعض ديور النصارى محتجا بقصد من يرد عليهم من المسلمين خصوصا وهو يكثر الخروج للصيد ويقيم عندهم فيها ولم يزل في نمو إلى أن قتل في ليلة الجمعة ثالث رجب سنة خمس وثمانين بمخيمه على شاطىء النيل قريبا من طما من أعمال أسيوط ولم يعلم قاتله بل وجد مشقوق البطن مقطوع اليد ببدنه جراحات أربعة وحمل إلى أسيوط فدفن بها قريبا من قبر ازدمر الحاجب ولم يكمل الخمسين وما تيسر له الحج .
1099 سيف بن أبي الصفا إبراهيم بن علي بن يوسف أبو بكر المقدسي الشافعي
أخو الكمال محمد الحنفي الآتي وتقدم في الفنون مع الديانة والمحاسن بحيث أنه لم يوافق والده وجماعة بيته في دعوى الشرف ولا حمل شظفه ، والثناء عليه مستفيض ورأيت له تقريظا لمجموع التقي البدري أبدعه خطا ونثرا ونظما ومن نظمه فيه :
جزيت خيرا تقي الدين حيث جلا مجموعك الحسن بالحسنى وذاك نقي
وفي وفى تقي قد وقيت أذى فأنت حقا بكلتي حالتيك تقي
1100 سيف بن شكر البدري الحسني القائد . مات بمكة في مستهل المحرم سنة
سبع وسبعين . أرخه ابن فهد .
1101 سيف بن علي أمير العشير خرج على عساف ابن عمه المتولي الامرة وقتل
ازدمر قريب السلطان ونائب حماة ، والتف عليه جماهير العرب إلى أن