التي خرجتها له وكذا أخذ عنه هذه العلوم بمكة فأنهما سافرا إليها في سنة ست وخمسين فصاحب الترجمة في البحر والكمال في الركب ، وقطن المدينة النبوية فأخذ عنه أهلها وصار شيخ الحنفية بها حيث استقر به الأمير خير بك في تدريس الحنفية لما قرر الدروس بكل من الجرمين وأضيف إليه غير ذلك ، ولما كنت بالمدينة سمع مني بالروضة النبوية أشياء كأماكن من الكتب الستة ومن شرح معاني الآثار للطحاوي وغير ذلك من تصانيفي كالقول البديع وعنده به نسخة قديمة كنت أرسلت بها أول ما صنفته مع مناولتها مني والغالب عليه الصفاء وسلامة الفطرة ولما استقر الأمير شاهين الجمالي في مشيخة الخدام لم يعامله كالذي قبله بل قرب الشمس بن الجلال مع كونه من جماعته . مات في ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين رحمه الله وإيانا .
438 عثمان بن إبراهيم بن علي بن حسان بن عبد الباقي الفخر المغربي الأصل
المناوي نسبة لمنية الجمل ثم النبتيتي القاهري الشافعي . قرأ على قطعة من أول الترمذي وشرح على مجالس من البخاري وكذا قرأ على الديمي .
439 عثمان بن إبراهيم بن عمر بن علي بن عمر العلوي اليمني الزبيدي أخو الحافظ
النفيس سليمان الماضي والجمال محمد الآتي . قال الخزرجي في ترجمة أبيه من تاريخ اليمن كان مفرط الذكاء جيد الفهم حسن الحفظ للقرآن وربما قرأ شيئا من العلم وشارك مشاركة ضعيفة ، وتبعه في ذلك التقي بن فهد في معجمه فإنه أجاز له في استدعاء مؤرخ سنة ثلاث عشرة .
440 عثمان بن إبراهيم العفيف الزبيدي الزني بالزاي والنون الثقيلين الكتبي
لكون جده كان دلال الكتب بزبيد . ولد سنة خمس وخمسين وثمانمائة واشتغل بزبيد وأخذ عن شيوخ عصره وقرأ الحديث بصوت جهوري قراءة جيدة وكان ذا فهم في الجملة مقيدا لما يسمعه من الفوائد حريصا على ذلك جدا ولكنه غير متصون . مات أواخر رجب سنة ست وثمانين بثغر عدن ودفن بالقرب من الشيخ محمد أبي شعبة الحضرمي بمقبرة القطيع وتأسف على فراقه فإنه كان مبسوط النفس مهذب الأخلاق مع انتقاده بما تقدم سامحه الله .
441 عثمان بن أحمد بن إبراهيم بن علي بن عثمان بن يعقوب بن عبد الحق أبو سعيد
ملك الغرب وصاحب فاس بن أبي العباس بن أبي سالم بن أبي الحسن المريني والد أبي عبد الله محمد أقام على سلطنة فاس وما والاها نحو ثلاث وعشرين سنة وثلاثة أشهر ثم قتله وزيره عبد العزيز اللبابي الماضي في سنة ثلاث وعشرين وأقام عوضه ولده ، ويقال أن سبب تسمية المدينة بفاس أنهم لما حفروا أسها حين