الحرف ، والناس فيه فريقان وممن كان حسن الإعتقاد فيه المناوي وأبو السعادات البلقيني وبالغ معي في إطرائه بحيث حملني ذلك على الاجتماع به مرة بعد أخرى وكتبت عنه قوله :
طريقة أهل الخير كالسيف من يرم على متنه مشيا يكن مشيه صدقا
وإن طريق الصادقين طويلة ولكن سر الصدق قصرها حقا
فإن كنتم من جملة القوم فاصبروا وإلا فموتوا بالجهالة في الحمقى
ومن يدعي الصدق الشريف فإنه سيكشفه الروياض يذهب أو يبقى
وقال لي أن له رسائل أراجيز اثنتان في الجيب وثالثة في المقنطرات وكان متقدما في ذلك أقرأه لغير واحد وأن له وسيلة الخدم إلى أهل الحل والحرم في ترجمة ست البنين وغيرها من الفقراء والحمى الأحمدي والرباط الصمدي ضمنه أشياء منها الأبيات المذكورة ، ورأيت له أرجوزة نحو خمسين بيتا كتبها في إجازة لخليل بن إبراهيم بن عبد الرحمن الدمياطي إمام منصور . مات في يوم الجمعة عاشر ربيع الأول سنة ثمان وثمانين وصلي عليه في يومه ودفن بتربة النجم العيني من نواحي جامع آل ملك سامحني الله وإياه .
976 علي بن محمد بن أحمد العلاء السسكندري البراح بها ويعرف بأخي منصور
الفخري ثم بخدمة الملك المنصور إنه كان وهو ابن نحو عشرين سنة أمينا على محبسه بإسكندرية بعد خلعه ولزم خدمته فيها وفي دمياط حين حول إليها وحج معه كشيخه العلامة التقي قاسم الحنفي وولده والبدر القدسي ثم مع ابنته الست خديجة حين حجت سنة ثمان وتسعين وجاور معها ورسم عليه بعض يوم لكذب بركات بن حسين الفتحي في قوله عن إبراهيم بن سالم أخ فلم يلبث أن بان بطلانه .
977 علي بن محمد بن أحمد بن نور الدين بن شمس الدين السكندري الأصل المصري
الشافعي نزيل زاوية الشيخ مدين ويعرف بالمصري . ولد سنة تسع وثلاثين وثمانمائة تقريبا بدار التفاح بمصر ونشأ يتيما فحفظ القرآن وجوده على علي الضرير المخبزي وتلاه لأبي عمرو وابن كثير علي الشمس بن الحمصاني وتدرب به وبالشهاب الشاب التائب في الكتابة بعدة أقلام وحفظ التبريزي ومقدمة في العربية واشتغل ولازم الجلال البكري والبهاء بن القطان وإبراهيم العجلوني في الفقه وأخذ في العربية عن أحمد بن يونس المغربي وشارك في الجملة وفهم الأدب وكتب