تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

متواضعا حسن الهيئة والمحاضرة جميل الصورة والعشرة كثير الفكاهة والنوادر والاستحضار صبورا على الإسماع حسن الود والمذاكرة سريع النادرة وعلى ذهنه فضائل وفوائد مع الاجتهاد في الطواف ومداومة التلاوة وغيرهما من أسباب الطاعة لكنه كان كثير النعاس وأظنه من السهر . مات في ذي الحجة سنة تسع وخمسين بمكة وصلى عليه من الغد ودفن بالمعلاة رحمه الله وإيانا ومما كتبته عنه من نظمه :

إذا العشرون من رمضان ولت    فواصل ذكر ربك كل حين

ولا تغفل عن التطواف وقتا    فأنت من الفراق على يقين

538 علي بن إبراهيم بن علي بن عدنان بن جعفر بن محمد بن عدنان العلاء أبو الحسن بن

البرهان بن الشرف الحسيني الدمشقي الشافعي والد الشهاب أحمد وأبي بكر ويعرف بابن عدنان وبابن أبي الجن . ولد سنة خمسين وسبعمائة وولي نقابة الأشراف بعد أبيه ثم كتابة السر بدمشق غير مرة . قال شيخنا في أنبائه : ولم يكن ماهرا لكنه كان متواضعا بساما رئيسا وأصيب قبل موته بقرحة في إحدى عينيه فانقطع لها مدة بداره إلى أن مات في ربيع الأول سنة ثلاث عشرة ، وهو في عقود المقريزي رحمه الله . )

539 علي بن إبراهيم بن علي بن محمد العلاء أبو الحسن الحموي الحنفي بن

القضامي ولد سنة أربعين وسبعمائة أو بعدها وأخذ النحو عن السري أبي الوليد المالكي والفقه عن الصدر بن منصور الدمشقي وبرع فيهما وفي الأصلين والأدب والإنشاء وله نظم ليس بذلك ولكنه كان غاية في المعرفة بالشعر وإدراك المعاني الدقيقة فيه وكتب الحكم للناصري بن البارزي الشافعي بحماة وكذا ناب عنه ثم استقل بقضاء الحنفية بها وانفرد برياستها فيه وكان إماما رئيسا محتشما صدرا كبيرا دينا عادلا في حكمه عالما فاضلا ، ومن نظمه :

عين على المحبوب قد قال لي    راح إلى غيرك يبغي اللجين

فجئته بالتبر مستدركا    فقلت ما جئتك إلا بعين

ومنه وقد جردت حمام تقي الدين وسيق لها الماء من الناعورة الحاجبية :

يا أيها الحمام بشراك قد    عدت إلى عصر الصبا الذاهب

كنت قليل الما بغيضا لنا    فصرت كالعين من الحاجب

ذكره شيخنا في معجمه وقال أنه قدم القاهرة فاجتمعت به وسمعت من فوائده وسمع من نظمي وأنشدني شمس الدين بن المصري في سنة إحدى عشرة قال :

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الضوء اللامع لأهل القرن التاسعج ٥ · ص ١٥٥